فاز المحافظون البريطانيون في الانتخابات التشريعية الأخيرة. ومن المفترض من رئيس الوزراء البريطاني الحالي دافيد كاميرون الذي سيبقى على رأس الحكومة أن يفي بوعده، الذي قطعه أثناء الحملة الانتخابية والمتعلّق بإجراء عملية «استفتاء شعبي» خلال عام 2017 حول بقاء بريطانيا في إطار الاتحاد الأوروبي أو خروجها من أوروبا الموحّدة.
وحول هذه المسألة بالتحديد يقدّم «دونيز ماكشين»، الوزير العمّالي السابق للشؤون الأوروبية في حكومة توني بلير، كتاباً تحت عنوان «المخرج البريطاني» وهو يناقش فيه تاريخ «العلاقات الصعبة» بين بريطانيا وأوروبا و«الكيفية التي ستخرج فيها بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ــ أوروبا»، كما جاء في العنوان الفرعي.
استخدم المؤلف في العنوان تعبير « Bexit» والذي نتج عن عملية «دغم» بين كلمتين هما «Britain » و «Exit». وفي جميع الحالات يتم استخدام هذا التعبير للدلالة على «السيناريو» الممكن لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وهذا موضوع يثير الكثير من النقاشات في المملكة المتحدة بين مؤيدين للخروج «بقوّة» ومعارضين له «بقوّة » أيضا. بكل الحالات يرى المؤلف أن ذلك الخروج غدا محتملاً أكثر فأكثر في ظل حكومة المحافظين.
ما يؤكّده المؤلف ــ الوزير السابق هو أنه هناك «هوّة كبيرة» في بريطانيا بين حزب المحافظين وحزب العمال، القوتين السياسيتين الرئيسيتين اللتين تتناوبان على السلطة في البلاد منذ عقود، حول أوروبا أكثر مما هو حول أيّة مسألة أخرى. والإشارة أنه كانت هناك باستمرار رؤيتان سياسيتان «مستقبليتان» مختلفتان حول «موقع بريطانيا في أوروبا».
ثم ينتقل المؤلف إلى التذكير أن المحافظين التزموا، وعلى رأسهم دافيد كاميرون، أثناء حملتهم الانتحابية الأخيرة بإجراء استفتاء شعبي عام حول « خروج ــ أو بقاء ــ بريطانيا في الاتحاد الأوروبي» بينما أن العمّال استبعدوا بقوّة من برنامجهم اللجوء إلى مثل ذلك الاستفتاء الذي «قد يؤدي إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي».
ومن ما يؤكّد عليه المؤلف في تحليلاته أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ــ إذا حصل ــ سيكون له نتائج كارثية عليها. وفي النتيجة النهائية يشرح «دونيز ماكشين» أن المحافظة على بريطانيا داخل إطار الاتحاد الأوروبي قد تكون صعبة ولكنها ليست مستحيلة.
