بتاريخ 31 يوليو من عام 1914 جرى اغتيال الشخصية الفرنسية الأكثر شهرة في إعلان رفضها لنشوب الحرب العالمية الأولى التي كانت تقترب طبولها. في ذلك اليوم قام الشاب راؤول فيلان، البالغ من العمر آنذاك 28 عاماً بقتل جان جوريس، مؤسس ومدير صحيفة «لومانيتيه» والنائب آنذاك في البرلمان الفرنسي.

وتحت عنوان «لقد قتل جوريس» يعود الكاتب والصحافي الفرنسي دومينيك باغانيللي إلى ذلك الاغتيال ليرسم صورة القاتل الذي ألقي القبض عليه مباشرة بعد ارتكاب جريمته. لم ينكر ما فعله بل افتخر أنه «قتل الخائن».

ما يخرج به المؤلف هو أن القاتل لم يكن معروفاً من أجهزة الشرطة. لكنه تأثر كثيراً بالدعاية القومية الداعية لخوض غمار الحرب والتي حاولت تعبئة الشباب ضد دعاة السلام الذين كان جوريس أشهر رموزهم، وجرت محاكمة القاتل عام 1919 بعد نهاية الحرب في باريس، حيث تمّت تبرئته في أجواء «المصالحة» العامّة.