بعد أن صدرت الأجزاء: الأول والثاني والثالث، من سلسلة تحمل عنوان «عرّابون ورؤساء عصابات»، يصدر للصحافي الفرنسي في مجلة «ماريان» في مطلع شهر فبراير 2014، الجزء الرابع تحت عنوان: «جيل كلاشينكوف»، الذي يكرّسه لأولئك الذين يطلق عليهم توصيف «رجال العصابات الجدد» في فرنسا.

عرفت فرنسا في العقود الأخيرة، أجيالاً متعاقبة من رجال العصابات الذين نال بعضهم شهرة كبيرة، من أمثال: جاك ميسرين، الذي كان موضوع العديد من الكتب، إضافة إلى فيلم سينمائي.

 وأولئك المجرمون، شكّلوا ما يطلقون عليه في اللغة الشائعة «وسط الإجرام التقليدي». وما يؤكّده مؤلف الكتاب، أن في فرنسا اليوم، جيلاً من «رجال العصابات» الشباب، ممن يريدون «وراثة» ذلك الوسط التقليدي «الذي لم يختفِ» تماماً، في الواقع. والتأكيد أن أغلبية هؤلاء الشباب هم من أبناء الضواحي التي يسكنها مهاجرون من بلدان شمال إفريقيا العربية وبلدان إفريقيا السوداء.

ومن الخصائص التي يؤكّدها المؤلف، بالنسبة لجيل الشباب من رجال العصابات، أن عددهم أكبر بكثير ممن كانوا «يتولون إدارة المخزن» في الوسط الإجرامي التقليدي. ويضاف إلى كثرة عددهم، صفة أخرى: أنهم «بعيدون عن الأضواء». وليس هناك ما يميزهم عن الشباب الآخرين.

فمن هم هؤلاء؟ وماذا يقولون عن أنفسهم؟ وماذا يقول عنهم رجال الشرطة الذين يلاحقونهم والقضاة الذين يحاكمونهم؟ وكيف ينظر إليهم من سبقوهم من رجال العصابات السابقين؟ ومن هم الأكثر شهرة بينهم؟ وماذا يفعلون بملايين اليورو التي يجنونها من نشاطاتهم المحظورة؟ أسئلة كثيرة نجد بعض الإجابات عنها، في هذا الكتاب، بناء على كمّ كبير من الشهادات التي تنشر للمرّة الأولى.

يشرح المؤلف أن أعداداً كبيرة من شبيبة الضواحي، يقحمون أنفسهم في عالم الجريمة المنظّمة. ولا يتورّعون عن استخدام رشاشاتهم «الكلاشينكوف»، ضد أهدافهم، وفي أكثر الأحيان لتصفية الحسابات في ما بينهم. وهم الذين «تملأ جثثهم المقابر».

والكثير من صفحات هذا الكتاب مكرّسة للحديث عن نماذج من الشباب المعنيين، الذين أصبحوا في عداد «المشاهير»، بين عرّابي العصابات الإجرامية ورؤسائها. ومثال هؤلاء: «مانو» ابن الخامسة والعشرين، الذي يبرر ولوجه إلى عالم الجريمة: «كنت أريد الحصول على مبالغ كبيرة من المال بسرعة وبسهولة.

وتملّك ما لا يملكه الآخرون، مثل ساعة رولكس ورفقة فتيات جميلات.. والتشبّه بأولئك السعداء الذين لا تظهر عليهم أية علامات للضعف. ببساطة كل الصغار يريدون التشبّه بأولئك الكبار. كان ذلك هو النموذج ـ الموديل ـ الكامل. عندما كبرت رأيت أن ذلك كان ممكناً».

ويوضح المؤلف في أقوال أخرى يدرجها، أن ما قاله «مانو» يجد صداه في أقوال أقرانه من الشباب الذين جنحوا نحو عالم الإجرام والجريمة. ويسود التأكيد بينهم أنهم يحرصون على إظهار وجه «إنساني» في تعاملهم مع الآخرين.

 المؤلف في سطور

 فريدريك بلوكان. أحد كبار صحافيي التحقيقات في مجلة «ماريان» الأسبوعية، الصادرة في باريس. قدّم العديد من التحقيقات حول تجارة المخدرات وعالم العصابات في فرنسا. من مؤلفاته: لقد قتلوا بن بركة.

 

الكتاب: جيل كلاشينكوف

تأليف: فريدريك بلوكان

الناشر: فايار- باريس- 2014

الصفحات: 462 صفحة

القطع: المتوسط

 

 

Generation Kalachinhov

Frederic Ploquin

Fayard ذ Parys - 2014

462 pp