عرفت منطقة البلقان عموما، والبوسنة على رأسها، الكثير من النزاعات والحروب والدمار، خلال العقود الأخيرة . والروائي الفرنسي ماتياس اينار، بالمشاركة مع الرسّام بيير ماركيس، جعل من الآثار التي تركتها تلك الحروب والدمار وكيفية التئام الجراح، موضوع نصّه الروائي الأخير "سيجري نسيان كل شيء". جاء على لسان إحدى شخوص العمل، الفتاة ماريانا، شهادة للراوي مفادها :" دلّتني ماريانا على أبنية جميلة مهددة بالخراب، وهي تقول ان كل شيء مهدد هنا بالخراب . وليس هناك ما هو متماسك بصلابة، كما يسود الاعتقاد . لا المدن ولا الشعوب ولا البلدان، ولا حتى المبادئ". ويضيء المؤلف على مختلف الجوانب، من خلال مئات الصور، التي أُعيد ترميمها، والكثير من اللقطات المأخوذة من الماضي القريب، في أثناء سنوات التسعينيات من القرن الماضي، وما بعدها. ويسمي الراوي، شخصيته الرئيسة في العمل، فلاش باك، متحدثا عن كل شيئ ضمن محاور تقص واستدلال وبحث موسعة، تندرج في سياق التطرق إلى رحلته إلى البوسنة ومنطقة البلقان.