«فردقان».. أخبار ابن سينا في محبسه

فردقان

على الرغم من صدورها بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب العام الماضي، إلا أن رواية «فردقان – اعتقال الشيخ الرئيس»، للكاتب الدكتور يوسف زيدان، حافظت على تصدر الأعمال الأكثر قراءة في دار الشروق هذا العام.

تحكي الرواية عن قضاء الشيخ الرئيس ابن سينا أياماً طويلة في الحبس، بقلعة «فردقان»، عقب اعتقاله في همذان «بأمر أميري لمدة غير معلومة» وهو الرجل «جليل القدر»، والمعروف «كحكيم بارع، وله عند الناس مقام عال».

وفقاً لأحداث الرواية التي تقع في 319 صفحة، جرّت وقائع اعتقال الشيخ الرئيس في عقب تأليفه كتاب «تدبير الجند والمماليك والعسكر»، عندما كان وزيراً في بلاط «شمس الدولة أبي الطاهر البويهي»، أمير همذان، الأمر الذي ألب عليه الجند وفتح الطريق نحو نفيه وسجنه في قلعة «فردقان» التي تقع في أرض مقفرة، ليقضي في سجنه «مئة وخمسة عشر يوماً».

وبروح الفيلسوف تتبع «زيدان» أخبار ابن سينا في محبسه بقلعة فردقان، وهي المكان الذي خط فيه الشيخ الرئيس، كما كان يلقبه تلاميذه، أجزاء من كتابه الشهير «القانون في الطب»، كما شهدت قلعة «فردقان» ميلاد ثلاثة من أهم كُتبه هي: «الهداية، ورسالة القولنج، ورسالة حي بن يقظان».

تغوص الرواية في تفاصيل اعتقال ابن سينا، في ملحمة درامية، ناقشت قضايا كبرى لا تزال حاضرة، لعل من أهمها، العلاقة بين العلماء والمثقفين مع الأمراء والحكام، وهو الأمر الجليّ في هذه الرواية، فابن سينا تولى الوزارة مرتين ثم انتهت تلك العلاقة بدفع المثقف الثمن من حريته، أو بالرضوخ لأصحاب السلطان.

يوسف زيدان روائي وباحث مصري متخصص في الدراسات العربية والإسلامية. يعمل مدير مركز المخطوطات والمتحف التابع لمكتبة الإسكندرية، تقترب مؤلفاته من الستين وأبحاث تزيد على الثمانين، ويعتبر يوسف زيدان أحد أهم الباحثين والمفكرين والروائيين المصريين بأعماله التاريخية والفهرسية والروائية، هو صاحب رواية «عزازيل» أحد أفضل الروايات العربية، وأكثرها للجدل والتي فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) كأفضل رواية 2009.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات