مزيج أدبي معينه الواقع والخيال والحلم والخوف

«أخت روحي».. حكايات الريف والمدينة

عوالم شائقة ومدارات حكايات حياتية متشابكة تسافر بنا إليها المجموعة القصصية «أخت روحي» للكاتب عمار علي حسن، الواقعة في أكثر من 150 صفحة من القطع المتوسط، وهي العمل الأدبي السابع الذي يصدره عن الدار المصرية اللبنانية، والعمل الأدبي السابع عشر في مسيرته الإبداعية.

تضم المجموعة أربع عشرة قصة تدور أحداثها في مكانين مختلفين هما: الريف والمدينة، وهما اللذان طالما دارت فيهما قصص وروايات الكاتب السابقة، وإن كان أبطال القصص ينتمون عموماً إلى صنف واحد من البشر، بغض النظر عن اختلاف البيئة الاجتماعية، وهم أولئك الذين يحفرون تحت جدار سميك كي يحسنوا شروط الحياة.

تمزج المجموعة بين الواقع البائس والخيال الجامح، لتصنع عالماً يتحرك فيه مقهورون وخائفون، وأيضاً حالمون ومغامرون، لتعزز بهذا المسار الذي مضت فيه روايات وقصص الكاتب في السنوات الأخيرة وهو «الواقعية الروحانية» كما يطلق عليها البعض، أو حتى «الواقعية الفجة» التي تجسدت بشكل أكثر في مجموعته الأولى «عرب العطيات» وكذلك روايته «باب رزق» التي تدور أحداثها في حي عشوائي بالقاهرة.

تفاوت

تتفاوت قصص المجموعة من تلك المكثفة، التي تتهادى في مشهد أو موقف أو حالة أو لحظة أو لقطة أو دفقة واحدة، وهذه المطولة التي تضغط في سطورها ما يمكن إن طال أن يشكل رواية كاملة، لكن الكاتب ضغطها ممتثلاً في الوقت نفسه لخصائص فن القصة القصيرة.

أول سرد

ويقول عمار: «في وقت كان فيه كثيرون يتحدثون عن زمن الرواية لم أترك كتابة القصة القصيرة، بل كتبت القصة القصيرة جداً والأقصوصة، جنباً إلى جنب مع ما أصدرته من روايات، فالقصة كانت هي أول سرد أبدعته، وفيها كان التجريب والتعلم والتجويد، وجاء الانتقال الطبيعي من كتابة الشعر، مثلما كنت أفعل أيام الجامعة، إلى كتابة الراوية، ومع هذا لا تزال للقصة مكانتها عندي، كما هي حال كثيرين، وفي زمن الإيجاز السريع الذي صنعته مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت، ستعود القصة للانتعاش من جديد».

يشار إلى أن «أخت روحي» هي المجموعة القصصية السابعة لعمار علي حسن، إلى جانب 10 روايات، و3 كتب في النقد الأدبي، و20 كتاباً في الاجتماع السياسي والتصوف، وسيرة ذاتية سردية، وتعد حول رواياته وقصصه 14 أطروحة جامعية داخل مصر وخارجها، ونال عن أعماله الأدبية وفي العلوم الإنسانية عدداً من الجوائز، منها: جائزة الشيخ زايد للكتاب، جائزة اتحاد كتاب مصر في الرواية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات