مسيرة حياة ونجاحات بقي التميز عنوانها الثابت

«صباح فخري».. سيرة حنجرة ذهبية

صدر عن دار «هاشيت أنطوان /‏ نوفل» في بيروت، كتاب «صباح فخري.. سيرة وتراث» للكاتبة السورية شذا نصّار. وهو الكتاب الأول الذي يوثّق سيرة صاحب الحنجرة الذهبية صباح الدين أبوقوس، وهو اسم الفنان الحقيقي، الذي يُعدّ أحد أعلام الموسيقى الشرقية، انطلاقاً من مسقط رأسه في حلب المدينة التاريخية التراثية، وحاراتها القديمة التي ترعرع فيها، والمحطات العالمية والنجاحات الضخمة التي مرّ بها.

رحلة

يعرض الكتاب الفني بامتياز من حيث التصميم والإخراج والغلاف الذي رسمته الكاتبة بنفسها، في 335 صفحة كبيرة الحجم مشبّعة بالصور والذكريات والمواد الأرشيفية النادرة، رحلة صباح فخري ومسيرته الفنية حتى الآن. يبدأ الكتاب من حلب المدينة التراثية ويعرّج على تاريخها ليدخل إلى حارة الأعجام التي ولد فيها صباح فخري ثم حي القصيلة حيث ترعرع وكبر، ثم يذهب الكتاب إلى دمشق المدينة، التي تبنّته وجعلته فخرها، وصولاً إلى حياته الخاصة وعائلته والأسماء التي تتلمذ على يدها والصعوبات التي اعترضته حيت تسلق جبل النجاح ليتربع على ذروته، والمسارح العربية والغربية التي اعتلاها حول العالم، وعلاقاته بالإعلاميين الكبار مثل نجيب حنكش، وبالفنانين العمالقة مثل محمد عبدالوهاب وصباح وعبدالحليم، وبالشعراء مثل نزار قباني وبالسياسيين.

موهبة

جاء في ثنايا الكتاب: «منحه الخالق تكويناً جسدياً قادراً على إظهار الموهبة الخلاقة والصوت النادر، واعتمد على نفسه ليشقّ طريق المجد بعصامية، متخطياً الصعوبات كافة في طريقه نحو القمّة فوصلها وحده متحدّياً بصوته وأدائه العوائق كافة، ليرفع علم التراث الأصيل منتصراً، ويُتوّج ملكاً على عرش الغناء الشرقي بجدارة لا تُضاهى.

فنان ملتزم

هو رسول مدينته وناشر تراث بلده وحامل راية وطنه، وسفيره إلى العالم أجمع. أُلقيت بين يديه رسالة الفن الملتزم، فكان أهلاً لها. خطا إلى العالمية بقوّة وحجز لنفسه مكانة بين الخالدين. إنه حارس تراث حلب، وفنان العالم العربي، الكبير صباح فخري».

تخصص

رغم تخصصها العلمي في مجال الكيمياء الحيويّة وعملها لفترة من حياتها في التدريس في (كلية الصيدلة ـ جامعة دمشق) تشرّبت ابنة حلب حبّ الموسيقى والفن التشكيلي والأدب. عام 1967، شاركت في تأسيس «الفرع الفني للفتيات الهاويات» (مديرية المركز الثقافي العربي) أول فرقة عزف للفتيات في حلب. درست العزف على آلة الكمان على يد ونيس كوستانيان ونجمي السكري في المعهد الموسيقي في حلب، وشاركت في المسرحية الشعرية «أخت الشهيد» من شعر محمود درويش ويوسف الخطيب.

اليوم تُصدر شذا نصار كتابها هذا، رسالة سامية لتكريم الفن الأصيل والتراث الحلبي العريق، من خلال صاحب الحنجرة الماسية العملاق صباح فخري.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات