صور شفيفة ومؤثرة بلغة مكثفة

كامل الأوصاف.. مشاهد شعرية

«كامل الأوصاف»، واحد من عناوين الكتب التي صدرت حديثاً للشاعر سمير درويش، والعنوان بتركيبته تلك، ليس موجوداً داخل الديوان، لا كعنوان لأحد القصائد، ولا ضمن سطر شعرى داخله، كعادة الشاعر في دواوينه، وإنما هو دال على المرأة الحاضرة بقوة في القصائد، بقوة حزنها.

الديوان الذي يتكون من مئة صفحة، يضم عدداً كبيراً من المشاهد الشعرية القصيرة، معظمها في صفحة واحدة، وأقلها يمتد لصفحتين على الأكثر، وذلك في لغة اقتصادية مكثفة، تقول ما تريد من أقصر الطرق دون زيادات، كأنها طلقات مكثفة، كما أنه لا يعطى عناوين لمشاهده تلك، بل يكتفي بوضع نقاط ثلاث في نهاية كل مشهد، باعتبار أن الديوان تجربة موضوعية وجمالية واحدة، تندرج كلها تحت العنوان الرئيس «كامل الأوصاف».

غنى

عنوان الديوان، هو عنوان أغنية شهيرة لعبد الحليم حافظ، وهو بهذا يعطى التجربة بعدها البسيط واليومي، إلى جانب استخدام لغة سردية متخلية تقريباً عن الجماليات الكلاسيكية، ومستعيضة عنها بالمشهدية والاختزال، والاحتفاء بالهامشي، والحياد (الظاهري)، وهى السمات التي تميز «قصيدة النثر» العربية، التي أنتج درويش معظم دواوينه فيها.

وتتميز قصائد الديوان بلغة جزلة وقوية كما تتبدى فيه صور غنية ترفل بملامح التاثير المساق في أطر سردية تثريها مشهديات جمالية وتخيلات يغرف فيها الكاتب ويبني على مضامين مستمدة من فكره وذاتيته ومن قصص مجتمعية محيطة.

بطاقة

ويأتي هذا العمل لسمير درويش في سياق وتراتبية أعمال الكاتب، فسمير درويش شاعر مصري، أصدر سبعة عشر ديوانًا بين 1991 و2019، وروايتين، وكتابًا سياسيًّا عن دار دلتا للنشر ينتقد تجربة حكم الإخوان المسلمين لمصر 2012- 2013.

كما صدر منذ شهرين، عن دار الآن ناشرون وموزعون بالأردن، الكتاب الأول من سيرته الذاتية بعنوان "العشر العجاف- من الهزيمة إلى النصر"، عن سنوات من طفولته بين 1965- 1975، من قبل الهزيمة بعامين إلى بعد النصر بعامين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات