العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الأدب الروسي مؤثرات عربية وإسلامية

    تتحاور الحضارات لتنتج الجديد، وفي دورات الحوار الحضاري كان للحضارة العربية الإسلامية إسهاماتها وعطاؤها الملموس، والأدب بصفته منتجاً حضارياً يعكس في تطوره لمحات من الحوار البناء بين الحضارات، وفي هذا الإطار تأتي هذه الدراسة لتقدم أول إطلالة على موضوع «المؤثرات العربية الإسلامية» في الأدب الروسي في القرن التاسع عشر وحتى مطلع القرن العشرين.

    ويتوقف هذا الكتاب، لمؤلفته د. مكارم الغمري، عند الكشف عن الوسائط والقنوات التي عبرت من خلالها مفردات التراث الحضاري العربي الإسلامي إلى الثقافة الروسية، والتي استقى من خلالها الأدباء الروس تصوراتهم عن الشرق العربي.

    كما يحاول الكتاب الكشف عن ماهية «المؤثرات العربية الإسلامية» في الأدب الروسي وأهميتها بالنسبة لطريق تطور هذا الأدب من خلال التوقف عند إنتاج الأدباء: الكسندر بوشكين وميخائيل ليرمونتوف وليف تولستوي وإيفان بونين. كما يتناول الكتاب جانباً من تأثير الثقافة العربية في إبداع شاعر الحداثة نيكولاي جوميليوف، وتتيح دراسة المؤثرات العربية والإسلامية في إنتاج هؤلاء الأدباء، فرصة التعرف على الأهمية الفنية والفكرية التي لعبتها المؤثرات العربية والإسلامية بالنسبة للأدب الروسي في القرن التاسع ومطلع القرن العشرين.

    يتكون الكتاب من ثمانية فصول، الأول بعنوان «نبذة عن الأدب المقارن» ويتناول المدارس المختلفة في الأدب المقارن، والقضايا التي يثيرها هذا الفرع المتخصص من الدراسات الأدبية، وخصوصاً قضية التأثير والتأثر التي نتخذها مدخلاً منهجياً لفهم المؤثرات العربية الإسلامية في الأدب الروسي.

    وتذكر المؤلفة أن الأدب المقارن يعنى بالكشف عن مضمون العلاقات الأدبية بين الآداب قديمها وحديثها، موضحة أن هذه العلاقة قد تشكل أدبين أو أكثر، وقد يكون مضمونها الأخذ والعطاء المتبادل أو الأخذ من جانب أدب والعطاء من جانب آخر.

    ويشر الكتاب في ثالث الفصول إلى أن الأدب الروسي استلهم الكثير من الصور الأدبية والرموز والأساليب من العرب والمسلمين، وأنه إذا كان ال19 بالنسبة للأدب الروسي هو ذلك العصر الذي انعكس فيه هذا التأثير بشكل جلي، فإن هذه المرحلة سبقتها مرحلة أخرى من التلقي والاستيعاب تبدأ مع القرن التاسع الميلادي، وتمتد حتى القرن ال19، وعلى امتداد هذه القرن تمت عملية اكتناز للعناصر العربية (حضارية وإسلامية).

    ويوضح الفصل الثالث، كيفية تأثر الرومانتيكيين الروس بالفكر الفلسفي الغربي وخصوصاً آراء فلاسفة التنوير.

    وابتداءً من الفصل الرابع وحتى الفصل الثامن، يوضح الكتاب تأثير وحضور الموضوع العربي والإسلامي في إبداعات بعض الكتاب الروس المشهورين، وخصوصاً بوشكين .كما يتطرق الكتاب إلى تولوستوي الذي تأثر بالإسلام كدين وأقبل على دراسته.

    الكتاب:

    مؤثرات عربية وإسلامية في الأدب الروسي

    المؤلف:

    د. مكارم الغمري

    الناشر:

    الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة 2016

    الصفحات:

    186 صفحة

    القطع:

    صغير

    طباعة Email