أشخاص عديدون وقصص لا تنتهي، لكن يبقى المشترك والمتشابه الوحيد بينها: سؤال الهوية داخل حدود الوطن. تلك هي خلاصة حبكة وسيرورة الأحداث في رواية «فاقد الهوية» للكاتبة اللبنانية حنان فرحات، والتي أهدت العمل أصلاً إلى: كلّ الضمائر المنفصلة، وإلى الضّمير الغائب الحاضر، حفنة من الـ «أنا» والـ «همُ» والـ «وطن». وهكذا نجد أن هذه الحفنة من الأشخاص تحضر جميعها في الحكاية، حكاية منيف بطل الرواية وغيره ممن غادروا لبنان إلى عكا في أربعينيات القرن العشرين، ثم عادوا إلى وطنهم في التوقيت الخاطئ، الأمر الذي جعل الوطن يقرأهم رقماً كما اللاجئين.. وما عليهم إلاَّ إثبات لبنانيتهم على صعوبة هذه المهمة. وتمثل الرواية بالعموم، مرآة لسيرة جماعية تمتد على جغرافيا واسعة بين لبنان وفلسطين وفترة تاريخية تبدأ من العام 1948 وحتى الـعام 2010.
