يهدف كتاب «التفكير اللماح لرجل الشرطة»، إلى تتبع طرق التفكير التي يمكن أن يتزود بها رجال الشرطة عموماً ورجال البحث الجنائي خصوصاً، في حياتهم العملية، وذلك عن طريق التزامهم باستعراض وسائل وقواعد التفكير المنطقي لتكون المحور الذي يجري على أساسه تتبع طرق التفكير الجديدة اللازمة لرجل الشرطة، ومن ثم بيان طرق التفكير النمطية، وكيف يمكن إنتاج هذه القوالب الفكرية والخضوع تحت سيطرتها، مع بيان طرق التفكير المتجدد التي تلزم رجال الشرطة في عملهم، وبيان طرق التفكير اللماح، التي هي بمثابة التطبيق النهائي لطرق التفكير المتجدد.

يشير مؤلف الكتاب، الخبير الأمني اللواء عمرو علي بركات، إلى أن الكتاب يقوم على منهج علمي، وهو مجموعة من المبادئ العامة التي تدور حول موضوع رجال الشرطة وتفكيرهم؛ حتى يكونوا ملمين بكيفية تأدية وظائفهم من خلال الإلمام بطرق التفكير.

ويقسم «التفكير اللماح لرجل الشرطة» إلى ثلاثة أقسام، كل قسم يتضمن بضعة فصول: القسم الأول بعنوان «التفكير المنطقي»، وفيه يوضح المؤلف قواعد التفكير المنطقي وتزود ضباط البحث الجنائي بمهارة التفكير والنقد، ويشير إلى أنه في عملية البحث الجنائي للكشف عن مرتكب جريمة ما، يقوم ضابط البحث الجنائي بعملية تفكير مزدوجة، حيث يبدع طريقة البحث الجنائي حسب ظروف الجريمة التي أمامه، كما أنه يقوم بالتفكير الناقد لأقوال المشتبه بهم والشهود.

ويتطرق هذا القسم إلى تفسير أنواع القضايا الجنائية وكيفية التعامل مع كل منها، فضلاً عن اكتساب ضباط البحث الجنائي لمهارات الاستدلال من خلال ما لديهم من معطيات للقضايا التي يبحثون فيها. كما يرصد المؤلف في القسم ذاته: «مخاطر التفكير المنطقي القياسي»، موضحاً أن القياس المطلق يمكن أن يوقع ضابط البحث الجنائي في أزمة إذا لم ينظر إلى جميع الأدلة والأقوال بصورة ناقدة.

وفي القسم الثاني من الكتاب، الذي يحمل عنوان «التفكير المتجدد»، يوضح المؤلف أن رجال الشرطة عليهم أن يتمكنوا من أنماط الإدراك التي تعد من أهم مفاهيم الخبرة لرجال الشرطة، حيث تتأتى هذه السرعة الإدراكية لهم من خلال معرفتهم السابقة بالقوالب الإدراكية للتفكير، التي تساعدهم في استنتاج القضايا التي يبحثون فيها. كما يشير القسم ذاته إلى أنواع أنماط تفكير رجل الشرطة، ويبدأها بالتخمين المعتاد المعتمد على التفكير النمطي الذي يصل من «أ» إلى «ب»، كذلك اللاتماثل، وتجاوز البدائل والإطار الخارجي، إلى جانب خبرة اختيار النمط والنمط الشخصي.

ونتبين هنا أن جوهر الكتاب يدور حول موضوعة أن لدى رجل الشرطة أنماطاً للتفكير متعددة، ولكي يسلك أفضلها عليه توجيه انتباهه إلى هذا التفكير الأفضل أو أن يركز على هذه النقاط التي فصلها المؤلف، أثناء تفكيره، والتي يمكن أن ينعطف منها تجاه حل المشكلة التي يواجهها؛ ولذا يجب عليه أن يكون ملماً بكيفية اصطناع الأنماط لكي يلائم بينها ليختار السلوك المناسب منها في تفكيره.

أما القسم الثالث والمعنون بـ «التفكير اللماح» الذي يعتمد على سرعة قراءة الآخرين، فمن خلال رصد عدد من السيناريوهات والمواقف يوضح الكاتب كيف يمكن لضابط الشرطة التعامل مع القضايا والتوصل إلى الحلول وقراءة الآخرين من خلال تعبيراتهم وأقوالهم.

ويتطرق المؤلف في هذا الفصل إلى أحد أهم عناصر وأدوات عمل ضابط الشرطة، وهو السلاح، ويحدد متى يستخدم هذا السلاح وكيف يتم إطلاق الرصاص، موضحاً في هذا الصدد أن الأفلام تصور رجال الشرطة على أنهم يطلقون الرصاص طوال الوقت، ولكن في العالم الحقيقي لا يحدث ذلك، فهناك أكثر من 90% من رجال الشرطة يمضون حياتهم المهنية، من دون أن يطلقوا الرصاص على أحد أو حتى في الهواء، ذلك خارج ميادين الرماية.

المؤلف في سطور

اللواء عمرو علي بركات، خبير أمني وباحث متخصص بالشؤون الأمنية المجتمعية، شغل العديد من المناصب عبر مسيرته في العمل بسلك الشرطة، وكان آخرها توليه منصب مدير أمن بورسعيد.

الكتاب:

التفكير اللماح لرجل الشرطة

تأليف:

اللواء عمرو علي بركات

الناشر:

الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة 2016

الصفحات:

263 صفحة

القطع:

الكبير