لا دول متخلفة اقتصادياً بل إدارياً

رؤية التنمية..نماذج في علم تطور الإدارة

ت + ت - الحجم الطبيعي

يقدم هذا الكتاب الأساليب الإدارية والنظريات الحديثة في علم الإدارة، حيث يرى علماء الاقتصاد في العالم أنه ليست هناك دول متخلفة اقتصادياً بقدر ما توجد دول متخلفة إدارياً؛ لأن المشكلة في الإدارة أولاً وفي المدير ثانياً.

كما يقدم الكتاب نماذج في علم تطور الإدارة، ويطرح رؤية قومية للتنمية الاقتصادية من خلال دراسات ميدانية وعلمية قابلة للتنفيذ تسهم في التنمية الاقتصادية.

يتكون كتاب «الإدارة والرؤية القومية للتنمية الاقتصادية» لكاتبه فتحي قابيل متولي من تسعة فصول؛ الأول يتناول القيادة الإدارية الرشيدة وماهيتها، وكذلك العلاقة بين البطالة والانتماء وإشباع الحاجات للفرد، حيث تبين للعلماء أن عدم إشباع حاجات الفرد الأساسية «الطعام والشراب والمسكن»، والعمل والحاجات الأمنية والاجتماعية والذاتية يؤدي إلى الإحباط.

وفيما يؤكد الكاتب في الفصل الثاني أهمية العمل في ميزان الدين الإسلامي، لاسيما أنه يعتبر جزءاً من العبادات، يقدم الفصل الثالث النظريات الإدارية المعاصرة ومدى نجاحها في السياق الاقتصادي.

وفي هذا السياق، اعتبر الكاتب أن النظريات المعاصرة لم تحقق نجاحاً على مستوى كبير، لاسيما مع استمرار الانحرافات السلوكية لدى الموظف والعامل والرشوة حتى في ظل وجود المنظمات الأوروبية والأميركية التي تصف نفسها بالتقدم.

وأكد أن أحد أسباب فشل النظريات الإدارية المعاصرة يكمن في عدم ارتباط المنظمة الإدارية بالبيئة الاجتماعية الشاملة؛ لأن الجزء يتأثر بالكل ويتأثر بما يجري من وضع سياسي واقتصادي وثقافي وخلقي، لذلك لا صلاح لما يجري داخل المنظمة الإدارية إلا بصلاح البيئة الاجتماعية الكبرى، وهو ما تقول به نظرية الإدارة الشاملة في الإسلام، والتي لا تفصل بين السلوك الإداري الوظيفي للعامل في المنظمة وبين سلوكه الاجتماعي العام خارج المنظمة.

فيما تطرق الكاتب في الفصل ذاته إلى التوجه الإسلامي للفكر الإداري، موضحاً أن من أبرز خصائص الفكر الإداري الإسلامي الاهتمام بالعوامل الإنسانية والروحية والاجتماعية والاقتصادية، والعمل على إشباع حاجات الفرد وإشراكه في العملية الإدارية كل حسب مقدراته العقلية وإمكانياته واستعداداته.

ويزيد الكتاب من التعمق في الرؤية الإسلامية بشأن الهيكلة والتنظيم الإداري والاقتصادي، مشيراً إلى أن الرسول الكريم وضع نظاماً محكماً يلائم حاجات ذلك العصر ويصلح أن يكون مثلاً يحتذى به في كل زمان، فقد كان عليه السلام يعيّن في كل غزوة من يتولى جمع الغنائم وحفظها حتى تصرف في مصارفها ويسمى «صاحب الغنائم»، وهو ما يسمى في الفكر الإداري المعاصر «المسمى الوظيفي»، فضلاً عن الترتيب الوظيفي، إضافة إلى ضبط الهيكلة التنظيمية من أصحابه.

ويحمل الفصل الرابع من الكتاب عنوان «الدكتاتورية والديمقراطية والنظام السياسي»، حيث يشير الكاتب إلى أن الحرية الحياتية محكومة بأمرين: أمر ضروري أن يوجد سريعاً ومبتوتاً فيه بحزم، وأمور تأتي هينة ومن الممكن أن تخضع إلى اختيار الناس لتحقق لهم مبدأ الذاتية في الاختيار، حتى لا تكبت فيهم أدوات الاختيار وحتى يشعر الإنسان أن له رأياً قيماً يقنن له، والإسلام يمثل النظريتين.

المؤلف في سطور

فتحي قابيل محمد متولي، عضو مجلس إدارة جماعة صناع مصر بالقاهرة وكاتب في الفكر الإداري الاقتصادي. وله العديد من الإصدارات والأبحاث المنشورة، منها «منهج الإسلام في إدارة الأعمال والإنتاج» و«التوجيه الإسلامي في التدريب الإداري».

الكتاب:

الإدارة والرؤية القومية للتنمية الاقتصادية

تأليف:

فتحي قابيل

تاريخ النشر:

2016

الناشر:

الهيئة المصرية العامة للكتاب

الصفحات:

110 صفحات

القطع:

المتوسط

طباعة Email