يقدم كتاب «القوى السياسية بعد 30 يونية»، لمؤلفه فريد زهران، رؤية حول أوضاع القوى السياسية في مصر، عقب ثورة 30 يونيو التي أسقطت حكم الإخوان وجاءت عقب ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام مبارك الذي دام لقرابة 30 عاماً، ويستقرئ المؤلف في كتابه الأوضاع قبل وبعد ثورة 30 يونيو.
يأتي الكتاب في سبعة فصول، يحمل الأول عنوان «دولة ما بعد عبدالناصر» ويقدم في هذا الفصل إعادة النظر في الرؤية التقليدية للبنية السياسية في مصر، والتي تلخصت في أربع تيارات: اليساري، القومي الناصري، الليبرالي، الإسلامي.
ويشير المؤلف إلى أنه رغم وجود تلك التيارات الأربعة، إلا أنها لم تظهر في مشهد الحكم خلال فترة حكم الرئيس الراحل محمد أنور السادات والرئيس الأسبق حسني مبارك، مبيناً أنه خلال فترة حكم الأخير جرى تحجيم تحرك التيارات السياسية غير الإسلامية في الشارع المصري، فيما واجهت الجماعات المسلحة بطش الدولة، فضلاً عن معارك متقطعة مع جماعة الإخوان.
وجاء الفصل الثاني بعنوان «المجال السياسي رؤية عامة للاتجاهات الرئيسية»، وبين الكاتب فيه أن المجال السياسي في فترة حكم مبارك اقتصر على الحزب الوطني الحاكم الذي تماهى رجاله مع رجال الدولة كما تماهت لجانه ومؤسساته مع أجهزة الدولة ومؤسساتها. كما يتطرق الكاتب إلى أوضاع موازين القوى السياسية بعد ثورة 25 يناير، وتصاعد نجم التيار الإسلامي .
كذلك، يقدم الفصل الثالث «تيار الدولة القوية المهيمنة» أوضاع «الفلول»، حيث يوضح المؤلف أن هذا المسمى هو المفضل لدى خصومهم، ويوضح أن أوضاع الفلول شهدت تحسناً كبيراً عقب ثورة 30 يونيو، فرغم تأرجح موقفهم في السابق، إلا أن موقفهم أصبح أقوى عقب الإطاحة بالإخوان.
ويصب الفصل الرابع اهتمامه على قراءة التيار الديمقراطي عبر المكونات والتحالفات الممكنة.وبعد استعراض مختلف القوى السياسية بعد ثورة 30 يونيو، يأتي الفصل السادس، ليشرح المؤلف فيه وضع الجيش في الخريطة السياسية.
