يدرس كتاب (الماهدون.. نقاد الرواية السوريّة)، لمؤلفه د. سمر روحي الفيصل، ما أنتجه نقاد الرواية السوريّة، ويحلله وينقده. والنقاد هم: شاكر مصطفى (ظهر في خمسينيات القرن العشرين)، عدنان بن ذُريل، حسام الخطيب، محيي الدين صبحي، فائق المحمد، محمود منقذ الهاشمي، محمد أبو خضور، عبد الله أبو هيف.. وهؤلاء ظهروا في سبعينيات وبداية ثمانينيّات القرن العشرين..

وهم (الماهدون) الذين اهتموا (إلى جانب نقد الرواية) بالكتابة في حقول معرفيّة أخرى، وهذا أمر طبيعي لدى النقاد السوريين (كما يُشير الكتاب)، قبل سبعينيات القرن العشرين وما بعدها. فبين هؤلاء المؤرخ والباحث في المسرح والتراث والإيقاع واللغة، والناقد للقصة القصيرة والأدب المقارن والشعر، والكاتب في الفكر السياسي والمترجم والقاص.

يُشير المؤلف إلى أن هناك ناقدين آخرين لم يدرجهما بين الماهدين، هما: نبيل سليمان والمؤلف نفسه، اللذان أصدرا أول كتبهما عن الرواية السوريّة في الفترة نفسها، واستمرا بعد ذلك في إصدار الكتب عن هذه الرواية.

توقف الكتاب عند سير ومؤلفات النقاد الثمانيّة، فأشار إلى أن شاكر مصطفى من مواليد دمشق عام 1921 وتوفي عام 1997. عمل أستاذاً جامعياً وسفيراً وقنصلاً ووزيراً وعضواً في مجمع اللغة العربيّة بدمشق. خلّف نحواً من خمسين كتاباً. أما عدنان الذهبي الذي عُرف بلقبه (بن ذُريل) فهو من مواليد دمشق 1928، وتوفي فيها العام 2000. عمل موظفاً في وزارة الثقافة السوريّة.

والناقد الثالث حسام الخطيب من مواليد 1932. عمل أستاذاً جامعياً ومعاوناً لوزير التعليم العالي، وأميناً عاماً للاتحاد البرلماني العربي.الناقد الرابع هو محيي الدين صبحي المولود في دمشق عام 1935 والمتوفى عام 2003. عمل محرراً ثقافياً ورئيساً لتحرير عدد من المجلات الثقافيّة، منها: المعرفة السوريّة.

أما الناقد فائق المحمد فهو من مواليد قرية العاليات بمحافظة حمص. عمل مراسلاً لصحيفة الثورة السوريّة في القاهرة، وترأس تحرير صحيفة (العروبة) الصادرة في حمص. اغتيل وهو في ذروة عطائه، وخلّف وراءه كتابين ليس غير. وسادس النقاد هو محمود منقذ الهاشمي، المولود في حلب عام 1945.. أما محمد أبو خضور فهو من مواليد درعا عام 1937 وتوفي عام 2002.

آخر الماهدين الثمانية الذين دَرَسَهم الكتاب هو عبد الله أبو هيف، المولود في الرقة عام 1949.