يتكون كتاب العلم وأزمنته.. فهم الدلالة الاجتماعية للاكتشافات العلمية من سبعة مجلدات يغطي كل منها فترة زمنية محددة، وينتهي عند الزمن المعاصر، وهو تأليف نخبة من العلماء، وصدر حديثاً في القاهرة عن المركز القومي المصري للترجمة المجلد الأول في جزأين ، تتصدره مقدمة لمترجِمه أيمن توفيق، التي تشير إلى أن اكتشاف كيفية إشعال النار واستخداماتها المختلفة كان من بين أقدم منجزات الإنسان الأول العلمية.

يبدأ الكتاب مع سنة 2000 قبل الميلاد، من دون التطرق إلى إنجازات علمية جرت قبل ذلك بآلاف السنين ،ويستعرض المجلد الأول في بابه الأول، نشأة العلم والمعرفة، ويتناول تحت عنوان الاستكشافات، أشهر الرحلات والرحالة، ونشأة الإمبراطوريات القديمة وتوسعها، الإغريق، اليونان، الفرس .

ويتناول الباب الثاني علوم الحياة والطب، فيتحدث عن أطباء مصر القديمة وبردياتهم الطبية، وتاريخ العلاج بالأعشاب والإبر الصينية. وبعدها، ينتقل إلى مناقشة فلسفات الطب الإغريقي، ونظرية الأخلاط، وطب أبوقراط، ونشأة علم الأحياء على يد أرسطو، وعلم النبات على يد ثيوفراستوس، والطب الأيورفيدي (الهندوكي)، وظهور علم وظائف أعضاء الجسم (فيزيولوجيا) على يد غالينوس، وينتهي بالحديث عن الطب العسكري الروماني وظهور المستشفيات وغيرها.

كما يتناول في بابه الثالث علم الرياضيات، فيبين نشأة علوم الحساب والجبر والهندسة وحساب المثلثات، ومسار الرياضيات في الحضارات القديمة..

واكتشاف الصفر، وإنجازات فيثاغورث وإقليدس ومدرستيهما ، وفي الباب الرابع العلوم الفيزيائية فيشير إلى إلى النظريات الإغريقية المبكرة عن المادة وعلوم الفيزياء عند الهنود والتنجيم والفلك في العالم القديم ونشأة التقاويم والكسوف والخسوف والنظرية الكيميائية لأرسطووكذلك الآراء القديمة عن جغرافية الأرض وعلم الزلازل في الصين القديمة وفيزياء أرسطو.

ويتناول الباب الخامس التكنولوجيا والاختراعات، فيبدأ بنشأة الزراعة، ثم يتحدث عن بناء أهرام مصر، وعجائب الدنيا السبع، والسيطرة على المياه، وابتكار الصباغة والزجاج والتعدين والتقاويم، واختراع الكتابة والطباعة ورسم الخرائط وغيرها. كما يتناول الكتاب سير حياة مختصرة لبعض العلماء المتميزين في المجالات التي تناولها الكتاب ويشير أيضاً إلى بعض الشخصيات الجديرة بالذكر.