يضم كتاب «وجوه عظيمة.. قراءات في الأدب العالمي»، لمؤلفه شوقي بدر يوسف، مجموعة من القراءات تمثل نماذج من الحكي والقص أو السرد الأجنبي العالمي. وهو ما أتاح للقارئ التعرف على مبدعي العالم، الذي كان حضورهم إنسانياً وفنياً، من خلال إنجازهم.
ويبدو أن الكاتب تعمد العشوائية في اختيار تلك النماذج، بحيث يطلع القارئ على عدد كبير وأنماط مختلفة من الإبداع ومن أشكال تناول الأفكار المختلفة. وأفاد بدر من أن هناك من الشخصيات ما جرى تناولها بحكم إلحاح واقع ما.
وهو ما بدا واضحاً في اختيار الكاتب الصيني مو يان، الفائز بجائزة نوبل عام 2012م، وأيضاً مع الكاتبة الكندية أليس مونرو، الفائزة بجائزة نوبل عام 2013م.
وبدت تلك الاختيارات على عشوائياتها، متعددة الألوان والملامح والأشكال، فيما أبرزت منجز كل كاتب، وفى النهاية بدت تلك الاختيارات هي النخبة للوجوه العظيمة في الأدب.
ويرى الكاتب أن مجمل ما يجمع كل من تضمنته القراءة، استيعابهم لتجربة الأدب والتصاقهم بتجربة العمل السردي، وكذا حماسهم المفرط لحرفة الكتابة، غير أنهم مختلفون في تعقيدات الأسلوبية، واستراتيجيات البنية السردية واستخدام المكان والزمان والاحتفاء بالقضايا الإنسانية.
وبرز ذلك النهج في الكتاب، من خلال تناول السيرة الذاتية والقراءة الببليوغرافية للبعض، وأدب الخيال العلمي، عبر نموذجين: غابرييل غارسيا ماركيز - نوبل 1982م.. ومع جان بول سارتر: رافض نوبل عام 1956م.
ووضح الكتاب التنوع في الاختيارات الأوروبية، عبر كل من: تشيخوف وتميزه بالبعد الإنساني- الإيطالي دينو بوتزاتي وثيمة الموت كقضية أساسية ومحورية في أعماله وإبداعه القصصي. ومن اليابان الكاتب ياسوناري الحاصل على جائزة نوبل 1968م، ومن المعروف عنه انتحاره بطريقة هاراكيري عام 1972م. وأيضاً من أميركا الشمالية: الأميركية ليونيل شرايفر.. الحائزة على جائزة الأورانج النسائية عن روايتها «دعنا نتحدث عن كيفين». وكذلك الكندية أليس مونرو التي حصلت على جائزة نوبل إذ إنها من أعادت للقصة القصيرة رونقها.
