يحوي كتاب «صبري موسى.. سيرة عطرة وإبداع شامخ»، لمؤلفه شعبان يوسف، القصص الأولى والمتأخرة للكاتب صبري موسى التي لم تتضمنها الكتب، وكذلك بعض موضوعاته الصحافية التي ترقى إلى مستوى النصوص الأدبية، ودراسة لغالب هلسا الناقد العربي الكبير، وأحد الحوارات المهمة التي أجريت مع موسى من قبل الأديب الدكتور مجاهد عبد المنعم مجاهد، مع شهادة لصبري موسى عن فيلم «البوسطجي» وعلاقته بيحيى حقي.

وداخل التعريف في البداية، رصد يوسف سيرة ذاتية عن صبري موسى وبدايته مع الكتابة، حين كان يراسل المجلات الأدبية في مصر في عمر الثامنة عشرة، ونشر له بعض القصص بالفعل مع كبار الكتاب آنذاك، مثل: يوسف إدريس ومصطفى محمود ويوسف الشاروني وطه حسين وتوفيق الحكيم. كما روى كيف صدرت مجموعته الأولى «القميص» على نفقته الخاصة، والتي لاقت نجاحاً كبيراً، ولفتت العيون إلى اسم صبري موسى ككاتب قصة، ثم رصد التحاقه بمجلة «صباح الخير».

ثم انتقل الكاتب خلال صفحات الكتاب لعرض عدد من الأعمال القصصية المميزة لصبري موسى والتي لم تنشر قبل ذلك أو نشرت في مجلات. وليلحق يوسف كتابه بفصل يرصد فيه مقال لصبري موسى بعنوان «يحيى حقي.. وأنا» وفيه يروي موسى دهاءه، وذكاءه، متذكراً إجاباته في عديد من الحوارات الصحفية التي حكى فيها عن أمه، وقصة كتابته لمجموعته «دماء وطين» التي أثارت ضجة كبيرة في الأوساط الفنية والأدبية.

وبعنوان «نقد البوسطجي» أورد المؤلف مقالة سبق وكتبها صبري موسى عن فيلم البوسطجي.

ثم أعقب هذا رصد لمزيد من القصص، ومن بينها: مناقشة علمية على ضوء خافت، أحزان إمبابة، عن الكلاب والحيوانات. ويليه نقد للمجموعة القصصية «القميص» للناقد بدر نشأت، ثم آخر لفؤاد دوارة لمجموعة «حادث النصف المتر» لصبري موسى.

وبعنوان «عن فساد الأمكنة» ذكر الكتاب ما كتبه الناقد والأديب غالب هلسا عن هذه الرواية، والتي وصفها بأنها «رواية فذة، اقتحمت عالما غريبًا، صعب المسالك، عالجت من خلاله فكرة شديدة التعقيد».

وأخيرًا نشر المؤلف حوار صبري موسى مع الدكتور مجاهد عبد المنعم، والذي كان قد نشر عام 1975 في العدد 157 من مجلة المعرفة السورية.