يضيء كتاب «المشهد الثقافي في مصر»، لمؤلفته إخلاص عطا الله، على ماهيات القدرة على اكتشاف الذات.. قبول الآخر.. تباين الآراء وتعددها.. التعلم..
اقتحام المجهول.. استقراء النتائج. وذلك من خلال ما ادركته في حوارها مع الآخر عبر سنوات أمضتها في ممارسة هذا اللون من الكتابة «فن الحوار». فقدمت حوارات عديدة مع شخصيات مؤثرة ومهمة أثرت الواقع الثقافي علماً وفناً.. أدباً ونقداً. وحفظت تاريخ هذا الوطن (مصر) وآثاره، وقدمت صورة محددة ومهمة عن المشهد الثقافي الذي نحن بصدد الحديث عنه اليوم.
ويعد الكتاب منظومة أو سيمفونية من حوارات ثرية دارت مع نخبة من المثقفين والمفكرين من ذوي التيارات الفكرية المختلفة، سواء اتفقنا أو اختلفنا معها، وقد رسمت هذه الحوارات من الملامح والعناصر والمواقف المتباينة من أحداث وقضايا على ساحة المشهد الثقافي المصري.
ففي القسم الأول من الكتاب، تتناول الكاتبة إخلاص عطا الله مجموعة من الحوارات التي أجرتها فيما يخص الأدب والنقد، حيث تحدث الدكتور جابر عصفور حول الثقافة بين الخطة والتطبيق، ومع الدكتور ماهر فريد شفيق حول الإبداع واللحظة الراهنة، بينما حاورت الراحل فتحي غانم حول الصحافة والأدب، كما تطرقت مع الدكتور محمود فهمي حجازي إلى العلم والتطبيق، ثم مع الدكتور طارق حجي إلى الهوية الثقافية، ومع الدكتورة فوزية أسعد عن القلم الدولي والجسور.
وفيما يخص الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي سابقا، فعنيت الكاتبة بحديثها معه خاصة عن مكتبة الإسكندرية، أما فولفانغ فون شومان فتحدث بشكل مستفيض عن معرض فرانكفورت الدولي للكتاب. وألقى الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي الضوء على حياته والبحث عن الذات.
أما العالم الدكتور أحمد مستجير فتحدث بشكل مستفيض عن العالم والفنان، في حين أوضح المؤرخ الدكتور يونان لبيب رزق قصة وثائق حرب أكتوبر، وتناولت الدكتورة ماري تريز عبد المسيح عالم المعرفة بكل ما يحتويه، فيما تحدث الدكتور نبيل راغب بصفته شاهداً على الثقافة في حوار رصد حياته في الوسط الثقافي.
وفي القسم الثاني المعنون «الفنون»، حاورت الكاتبة عديدا من المختصين في مجال الفن أما القسم الثالث، فجعلته الكاتبة لقسم «الإذاعة». وأخيراً في القسم السادس: «ثورة 25 يناير»، أوضح سمير مرقس ماذا حدث في 25 يناير، وتكلم محمود عزب عن وثيقة الأزهر الشريف.
