يحيط كتاب (قمر كيلاني/ سِفر براءة... ونقاء فجر)، الذي أعده ووثق له د. علي القيّم بحياة وتجربة الأديبة السورية الراحلة قمر كيلاني (دمشق 1932-2011)، وبإصداراتها التي بلغت سبعة عشر إصداراً موزعاً على الرواية والقصة القصيرة والدراسة الأدبيّة.

كما يقدم شهادات فيها وبأدبها، وبعض المقالات والخواطر التي نشرتها في عدد من الصحف والدوريات المحليّة والعربيّة، إضافة إلى مختارات من قصصها القصيرة، وعدد من الحوارات التي أُجريت معها.

في تقديمه للكتاب، يقول معده د. علي القيّم ان قمر كيلاني في جميع ما أبدعته وسطرته أناملها، كانت عالما بلا حدود، مأخوذة بالعطاء والمحبة والتجدد. رهنت نفسها للعمل الاجتماعي وتحرير المرأة، وهي كاتبة تجيد الإلمام بالجوهر، والقدرة على الانتقال من موضوع إلى آخر، مع الاحتفاظ بحيويّة النص وروعة الوصف وجمال اللغة. تعيش التجربة وتجيد التعامل معها. تمردت على الركود والسكون. اخترقت المألوف، وأطلقت العنان...

وأضاف القيّم، إن قمر كيلاني، منذ بدايات عملها الإبداعي والأدبي والثقافي، رفضت أن تكون مثل حكمة القرود الثلاثة: (لا ترى، لا تسمع، لا تنطق) لأنها رغبت بأن تملأ العالم أصواتاً، بل صراخاً.

أما ابنتها الأديبة الشابة لينا كيلاني فتشير في مطلع الكتاب، إلى أن رحلة الأديبة قمر كيلاني بدأت من قسم اللغة العربيّة في جامعة دمشق، وصولاً إلى مهنة التدريس والعمل الإعلامي والنشاط الأدبي، والمشاركة في تأسيس مجلات أدبيّة. ضم الكتاب سبع شهادات في الأديبة قمر كيلاني. الأولى لوليد مشوح الذي رآها ناعمة رقيقة كالفراشة.

أما وليد اخلاصي فأكد أن كيلاني لم تكن لتقنع بالدراسة الجامعيّة والعمل بعدها في المجال الاجتماعي، بل أسفرت روحها عن وجه الإبداع فيها، تستخدمه في إظهار رؤيتها للحياة، ولتصبح شريكة فعالة في تكوين المشهد الثقافي السوري. ويرى عبد اللطيف أرناؤوط أن لكيلاني تجلياتها الإبداعيّة في السرد والتحليل والبراعة في التعبير. ويشير حنا عبود في شهادته إلى أن كيلاني تشبه الفيلسوف شوبنهور في أكثر من ناحية.

وضم الكتاب أربعة حوارات مع الأديبة قمر كيلاني أجراها كل من: عادل أبو شنب، مازن خير بك، أديب قزاز، رجاء العيسمي.