يُلقي كتاب «إدارة البروتوكول الرسمي والدبلوماسي»، لمؤلفته د. نادية الحفني محمود، الضوء على كثير من الألفاظ والمصطلحات التي تطالعنا بها وسائل الإعلام يومياً، حول أنشطة رؤساء الدول والوزراء والمسؤولين، التي تجري في أنحاء العالم، مثل:
زيارة رئيس دولة إلى دولة أخرى، أو إقامة مأدبة عشاء على شرفه، أو اعتماد أوراق سفير ما، أو إقامة مؤتمر قمة في مكان ما، أو تصريح للمتحدث الرسمي للمؤتمر، وغير ذلك من أخبار ربما لا يتوقف كثيرا متابعوها أمام تفاصيلها الدقيقة، ولا يدركون أن جنودا مجهولين يقفون وراءها، وأن جهودا كبيرة بُذلت لإنجاح هذه اللقاء أو الفعاليات.
إن الهدف من تناول موضوع البروتوكول في هذه الكتاب، كما أوضحت المؤلفة، أولا: إلقاء بعض الضوء على التقاليد العربية والإسلامية في مجال البروتوكول أو آداب السلوك، لتأكيد الدور الحضاري للعرب والإسلام في تطوير مبادئ السلوك السليم قبل غيرهم من الحضارات، فكان لا بُدَّ من التعرف على تراثنا فيما يتعلق بجانب بالغ الأهمية من جوانب السلوك طالما أهملناه كثيرا..
بينما هو يعد من أساسيات الحضارة ومرتكَزًا من مرتكزات التقدم. وثانيا: النظرة للمستقبل من خلال السعي لبناء إطار سلوكي يحكم تصرفاتنا في التعامل مع أنفسنا ومع الدول الأخرى التي نتعامل معها في محيط التعامل الرسمي والدبلوماسي..
وبناء هذا النموذج السلوكي هو أحد الأسس التي تجعلنا كأمة عربية وإسلامية نستعيد مجدنا، من خلال إظهار كوننا متحضرين بالقدر نفسه الذي يُظهره الآخرون في السلوك والتصرفات.وذكرت المؤلفة، أن فكرةُ الكتاب بدأتْ عام 1996م عندما غادرت العمل في المجال الإداري وتوجهت إلى ميدان التدريب، وقالت :
«راودني، وأنا في عملي الجديد، أن أوجز ما خبرته في محاضراتي في كتاب يشمل فروع البروتوكول والإتيكيت، وهي ضرورة للعاملين في هذا المجال وشمعة تضيء الطريق وتهدف إلى عدم الوقوع في الأخطاء. علما بأنني لا أدَّعي من خلال هذا العمل أنني اخترعتُ شيئاً جديداً..
وإنما هو ثمرة ما كُتب في اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية وما اطلعت عليه خلال مشواري العملي، إلى جانب دراستي للعلوم السياسية، هذا بالإضافة إلى ما خبرته في حياتي الخاصة؛ حيث ترعرعت وكبرت داخل أسرة ينتمي عدد لا بأس به من أعضائها إلى السلك الدبلوماسي.
