ترجع أهمية كتاب «المرشد الأمين لتعليم البنات والبنين في القرن الحادي والعشرين»، لمؤلفيه: د.حامد عمار ود.صفاء أحمد، إلى المحاور التي يعالجها : مقومات التعليم الإنسانية والاجتماعية (وهو الباب الذي يعالج المقومات الإنسانية والفكرية لنظام التعليم :-مجاني- بالمصروفات- مقيد بمدرسة- حر بعيدا عن المدرسة.. .)، «مؤسسات التعليم وبيئاتها»..

وهو يعني من المسؤول عن التعليم؟ ما هو الهيكل التعليمي المناسب؟ ما هي التكلفة المالية وعوائدها؟. ولم يغفل المؤلفان الحديث عن الأسرة باعتبارها مؤسسة تعليمية، والتوقف أمام التعليم قبل الجامعي لأهميته.

وقدما تفصيلا حول التعليم الخاص والحكومي، والمؤسسات الجامعية الحكومية والتكنولوجية الخاصة.. ثم التعليم الجامعي الحكومي. أما موضوع «محو الأمية» فعالجه المؤلفان بتوسع.

أما في محور «مؤسسات البحث العلمي» الذي لا ينفصل عن موضوع التعليم وأهدافه في كل بلدان العالم، فكانت دراسة الباحثين فاحصة من خلال قراءة لأحوال الجامعات ومؤسسات البحث العلمي.. ماديا وأدبيا في ضوء معايير الإنجاز العالمية.

كما ناقشا في فصل «أكاديمية البحث العلمي» معاني ومهام ومنجز الأكاديمية المصرية التي تجاوز عمرها الخمسين سنة.

وربما أن المهم واللافت في هذا الكتاب أنه لا يعد أكاديميا فقط من حيث الموضوع ومنهج الكتابة والرؤية.. بل انه اجتماعي بالمعنى الشعبي والسياسي، أي البحث من خلاله عن هموم الناس مع التعليم.

وركزت دراسات الكتاب في محور «الأوجاع المزمنة في كيان التعليم»، على افرازات الدروس الخصوصية بعيدا عن المدرسة في المنازل أو تجمعات غير مخصصة للتعليم، إذ اعتبرها المؤلفان جريمة يجب أن يعاقب عليها القانون.

كما توقفا أمام مشاكل في التعليم تتمثل في تعدد المنظومات التعليمية، ومشكلات جودة التعليم، مع عدم توافر المعلم المتطور والمناهج المتطورة، والتوقف أمام مرحلة التعليم الثانوي ومشكلة الثانوية العامة، وأخيرا قضية تمويل التعليم.

.. أما تحت عنوان «معالم تلاقح بين الثقافة والتعليم»، فأضاء الباحثان على قيم الثقافة والتعليم من حيث ما يطلق عليه الرؤية التقدمية أو رؤية متخلفة.