يحكي كتاب «جواز سفر إلى قلوبكم.. حكايات ومفاجآت»، لمؤلفه مروان عمر فريج، عن قصص إنسانية انبثقت من خلال توزيع الكاتب (الملبس)، إذ إنه يبدأ بذلك يومياً منذ ذهابه إلى صلاة الفجر حتى نهاية اليوم. وجمع المؤلف في الكتاب 45 قصة واقعية حدثت معه.

فهي لا تخلو من الطرافة والحزن والمفاجآت السارة والمذهلة. إلا أن الكاتب، وفي العموم، يركز على التأكيد على القيم وضرورة التحلي بالأخلاق الرفيعة. كما يشير من خلال جملة موضوعات ومسائل اجتماعية وحياتية متنوعة، كان الكاتب قد طرقها. في أوقات مختلفة ضمن زاويته (بالفاكس إلى...»، التي كان يحررها في عدة صحف على مدى سنوات.

ويبدأ مروان كتابه مع «حمزة».. وبداية توزيع الملبس، ليحكي قصة اجتماعية شائقة ومعبرة. ثم ينتقل إلى «شاب في العشرينات من عمره». فيسرد معها كيف أنه ذهب وزوجته مرة في عطلة نهاية الأسبوع ليتناول وجبة الفطور في أحد المطاعم.

وعندما عادا، وعند دوار الواجحة في العاصمة الأردنية عمان، كان هناك شاب في بداية العشرينات من العمر، يقود سيارته بطريقة غير منتظمة. ولفت ذلك انتباه زوجته. وبعد لحظات دخلا إلى شارع المدينة المنورة. فإذ به يصدمهما من الخلف.

ولم يكن من الكاتب إلا أن سامحه. ويستعرض الكاتب جملة مواقف وحكايات وقصص، من خلال باقة منوعة من الموضوعات، منها: أنتم في العاصمة الأردنية عمان، والذي يسرد فيه كيف وقفت بجواره على الطريق مرة، سيارة نقل عائدة من بلد عربي شقيق.

وطلب منه سائقها أن يدله على مدينة الحسين الطبية. فما كان منه إلا أن بادر بمرافقته حتى الوصول إلى المكان الذي يريده. ثم يتنقل الكاتب بين رحاب وفي مخزون قصص كثيرة حافلة وعامرة بالحكايات والعبر والمواقف.

 ومن بين ذلك : «في محطة المحروقات»، والتي يشير فيها إلى أنه في إحدى ليالي الشتاء، ذهب إلى محطة المحروقات. وكانت الساعة العاشرة مساء. وحصل موقف بينه وبين عامل المحطة، يطلعنا المؤلف عليه، ليبين لنا عبرة من الأسلوب الحسن في التعاطي مع الناس.

واللافت أن الكاتب ومع كل موضوع جديد في مؤلفه، يدرج مفتتحاً هو عبارة عن عبرة وخلاصة في موضوعة القصة التي سيطرقها ويعرف بها. ومن بين تلك العبر : «تذكر أن أسلوبك هو فن.. التعامل مع الآخرين يساوي مكانتك.

فكلما ارتقى أسلوبك، علت مكانتك». وأيضاً يدرج المؤلف مجموعة آيات قرآنية كريمة تحث على السلوك القويم والالتزام. ومجموعة من الحكم والأشعار والأقوال المأثورة.