يتألف كتاب «مسرح محمد سلماوي»، لمعده نبيل فرج، من مجموعة مختارة من الدراسات والمقالات النقدية، التي كتبت عن أعمال الكاتب المسرحي محمد سلماوي، ونشرت في الصحف والمجلات المصرية والعربية، وفي بعض المطبوعات الأجنبية، ذلك في الفترات التي قدمت فيها مسرحياته على مسارح الدولة، أو صدرت في كتب، أو ترجمت إلى لغة أجنبية، تحديدا بين عامي 1984 و1999.

ويبين الكتاب أن محمد سلماوي اسم لامع في الدراما العربية، وينتمي إلى الجيل الذي تتلمذ على يد توفيق الحكيم، ثم شرب من نبع مسرح الستينيات من القرن الـ20: نعمان عاشور، سعد الدين وهبة، رشاد رشدي، ميخائيل رومان، يوسف إدريس. وتربى على مرجعية ثقافية كبيرة من تراث المسرح الغربي بمدارسه المختلفة.

ويشير المؤلف الى أن مسرح سلماوي حقق شهرة واحتفاءً من النقاد والجمهور، منذ أولى خطواته الإبداعية.

ويدور الفصل الأول من الكتاب، حول فكرة الخصائص العامة، من خلال تبيان الخصائص التي تتميز بها مسرحيات سلماوي. إذ أوضح الناقد د.عبد العزيز حمودة في مقالته «عالم المنطق المعكوس» كيف قدم لنا سلماوي لوناً جديداً في المسرح من حيث الشكل والمضمون.. بينما أوضح د.نعيم عطية في مقالة «هذا المسرح الطليعي» أن مسرح سلماوي تميز بكونه متحرراً من أسر العبث واللامعقول.

وبعنوان «غرسة الستينات في أرض الحاضر»، تناول رياض عصمت التزام سلماوي، بجانب وسع أفقه وتنوعه، وهو جانب مزجه بين الواقع والخيال. وأوضح عبد الرازق حسين في «الكوميديا السوداء» أن مسرحيات سلماوي تعزف على وتر البحث عن الخلاص.

وكتب د.وليام هاتشنز، أن سلماوي يعد ضمن جيل بلغ مرحلة النضج. وأخيراً، أكد نبيل فرج في مقال «الدوائر المتداخلة» كيف تميز سلماوي بحس دقيق بالمشاكل الاجتماعية والسياسية. وأخيراً: في كونه يشحذ الحوافز الفردية والجماعية للتغيير. أما بالفصل الثاني «المسرحيات القصيرة»، فتناول مسرحيات سلماوي الصغيرة.

وفي الفصل الثالث «القاتل خارج السجن»، وهي مسرحية لسلماوي نتجت عنها ردود فعل نقدية كثيرة، عرض الكتاب لتلك المقالات. وبالفصل الرابع، فانتقل الكتاب الى مسرحية أخرى لسلماوي: «اتنين تحت الأرض»، التي كتب عنها مجموعة نقاد وكتاب.