يكشف كتاب «40 سنة حفائر»، لمؤلفه د. زاهي حواس، وبعد أربعين سنة من الحفائر الموسعة والمكثفة لعالم المصريات، خبيئته المليئة بكنوز المعرفة والخبرة، وأسرار الاكتشافات الأثرية في مصر، وذلك من خلال أحدث كتبه، الذي جاء أشبه ببانوراما أثرية، تتناول أسرار العمل الأثري في مصر عبر أربعين عاما، من خلال تجربته كواحد من أبرز علماء المصريات..

وضمنه عددا من الصور واللوحات الملونة وغير الملونة، ليطلع القارئ للمرة الأولى على أسرار الاكتشافات الأثرية، والقصص الإنسانية التي صاحبت أبرز وأشهر الاكتشافات التي أضافت الكثير إلى تاريخ مصر القديم.

وفي مقدمة الكتاب، تحدث د. حواس عن تحمله مسؤولية حماية الآثار المصرية خلال الفترة التي تولى فيها منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر، منذ 2002 وحتى 2011، ثم توليه حقيبة وزارة الآثار في حكومتين متعاقبتين بعد ثورة 25 يناير، مؤكدا أن مهمته الدائمة كانت هي الحفاظ على الآثار للأجيال التالية.

ويبين د.حواس، أنه ومن خلال عمله ومسؤوليته عن الآثار المصرية، أصبح سفيرًا لها حول العالم، يقابل رؤساء وزعماء وصحفيين ومشاهير، ويجري العديد من المقابلات الصحفية والتلفزيونية كي يجعل الملايين من الناس حول العالم يشاركونه مغامراته بين آثار مصر، وهنا يروي مغامراته في عالم الآثار..

بالإضافة إلى الاكتشافات الرائعة التي قام بها طيلة ثلاثة وثلاثين عامًا يبحث فيها عن ماضي مصر، حيث إن العقدين الماضيين أثمرا العديد من الاكتشافات بوجه الخصوص. فحياة الأثري مزدحمة ومليئة بالمغامرات، وفي بعض الأحيان تكون معرضة للخطر، وفي صفحات هذا الكتاب، يوضح المؤلف ما توصل إليه من اكتشافات ومواقف قوية للحفاظ على تراث مصر..

فرمال مصر كانت كريمة معه، وها قد جاء الوقت كي يرد لها الجميل، ويجعل العالم يشاركه اكتشافاته على حد قوله.

ويتحدث زاهي حواس عن أهم مشروعاته الأثرية، ومنها تطوير مشروع في الجيزة الذي أسفر عن اكتشافات رائعة، كالعثور على عدد من المباني والتكوينات المعمارية المرتبطة بمجموعة خوفو الهرمية، من بينها: الهرم العقائدي، الطريق الصاعد، معبد الوادي، الميناء، بقايا قصر ومدينة الهرم..وغير ذلك الكثير. ويعدد حواس، الاكتشافات الأثرية التي أنجزها أو أشرف عليها خلال أربعين سنة من الحفائر.