يمثل كتاب «الإعلام بأعلام الإسلام»، مجموعة مقالات للشيخ أبو زهرة، نشرها على مدار سنوات في مجلة «العربي» الكويتية. وينشر الكتاب بمناسبة مرور واحد وأربعين عاما على وفاته، ضمن مطبوعات المجلة. يتميز الكتاب بكونه يقدم مادة علمية وسهلة على الأجيال المختلفة، يفيد في التعرف على علماء الدين الإسلامي، والذين أرسوا ورسخوا علوم الدين في مجالاته المتعددة.. كما يصلح أن يكون مرجعا لصغار طلاب العلوم الدينية، لكونه يضم المعارف الموثقة والجادة.
ويبين الكتاب أنه يعد العلامة الشيخ محمد أبو زهرة من أهم علماء عصره، وهو ولد بمدينة المحلة الكبرى بمصر عام 1898م، وتعلم على يد رجال الجامع الاحمدى بطنطا، ثم عمل بالقضاء الشرعي بعد الدراسة في مدرسة القضاء الشرعي. ودرس في كلية دار العلوم، ثم اختير لتدريس مادة الخطابة في كلية أصول الدين، ثم عين عضوا للمجلس الأعلى للبحوث العلمية.
وألف الشيخ أكثر من أربعين بحثا وكتابا مثل: «أصول الفقه»، «مذكرات في الوقف»، «الأحوال الشخصية»، «شرح قانون الوصية»، «الوحدة الإسلامية»، «بحوث في الربا»، ثم «زهرة التفاسير» وغيره.
يعتمد الكتاب على اسلوب سهل التناول على القارئ، وتقدم المعلومة ضمن سياقاتها العلمية، من خلال العديد من الأعلام والعلماء المسلمين الأوائل. وبعد مقدمة قصيرة يبدأ قسم «أئمة الفقه»: أبوحنيفة- مالك بن أنس- الشافعي- أحمد بن حنبل- ثم ابن حزم. وعدد قليل من المفسرين: «ابن جرير الطبري- الزمخشري- الفخر الرازي». وعدد من علماء الكلام: «الحسن البصري- واصل بن عطاء- أبو الحسن الأشعري- أبو منصور الماتريدي- أبوبكر الباقلاني- أبوالحسن الماوردي.
ويتناول أبو زهرة في الكتاب كل شخصية من خلال بعض أهم ملامحها، وهي: عرض عام عن الشخصية وتقديم أهم ملامحها الجسدية والنفسية.. ثم الحديث عن المولد والنشأة وحياة تلك الشخصية.. وبيان تجارب الشخصية الحياتية. ويتحدث الكاتب عن مجموعة من الأعلام، مثل: "أبي حنيفة النعمان.. (699-767م)"، محمد بن جرير الطبري (839- 923م).
