يوضح كتاب «الإعاقة السمعية»، لمؤلفه د. محمد حسن غانم، أنه لا تزال النظرة إلى كافة أنواع الإعاقة سلبية، وأحيانا يوجد من يعامل المعاق بقسوة، من هنا كانت أهمية هذا الكتاب الذي يتناول الإعاقة السمعية نموذجاً للعديد من الإعاقات، وما يجب التصرف مع المعاق بها.
إذ أوضحت الأبحاث التاريخية، أن أصحاب الإعاقة السمعية منتشرون ومعروفون منذ زمن قديم، ووضح من تلك الدراسات، أنهم فئة نالت الكثير من المعاناة والعنت. مع مراعاة أن التعاليم الإسلامية تحض على رعاية المعاق، وفي كل أنواع الإعاقة.
ورصد الكاتب أن هناك محاولات جادة لمواجهة إعاقة السمع، بداية من عام 1540م على يد الطبيب الإيطالي بيترو كاسترو.. وإلى الآن، خصوصا بعد الحربين العالميتين الأولى والثانية، عقب ارتفاع نسبة المصابين بها من جراء الحرب.
أما بالنسبة للعالم العربي ومصر، فهناك جهد ما تلاحظ خلال العقود الأخيرة..
حيث تم إنشاء العديد من الجمعيات الحكومية والأهلية في: السعودية، الكويت، الإمارات، عمان، البحرين، قطر بالخليج والجزائر والمغرب وسوريا والعراق والأردن والسودان، إلى جانب مصر التي أنشئت بها أول جمعية في عهد الخديوي اسماعيل بالقرن الـ19. وعرض الكاتب لبعض التعريفات المناسبة للموضوع، مثل : الإعاقة.. هي حالة من عدم القدرة على تلبية الفرد لمتطلبات أداء دوره الطبيعي في الحياة.
ويؤكد المؤلف، أنه وفي كل الأحوال، هناك ما يجب توفيره للجميع: تعليم مناسب ومجاني - إحالة إلى البيئة الأقل تعقيداً - التزويد بالوسائل والخدمات المساعدة- تقييم عادل للحاجات التعليمية.
وأما منظمة الصحة العالمية، فقدمت تعريفاً للصمم بأنه نوع من الإعاقة السمعية للشخص الذي ولد فاقداً حاسة السمع، وبالتالي لا يتكلم.. أو الشخص الدي فقد السمع في وقت مبكر من طفولته، ولم يتحصل على كلمات كثيرة.
ويتطرق المؤلف إلى أسباب الإعاقة السمعية، مبينا أنها متعددة، مثل:
الأسباب الوراثية: وهي تلك التي تصيب الأطفال لسبب وراثي بالعائلة، الأسباب البيئية: وهي تقسم إلى: أسباب تحدث قبل الولادة- وأسباب تحدث أثناء الولادة، أسباب تحدث بعد الولادة مباشرة، أسباب تتصل بالأذن الخارجية (وجود المادة الصمغية في الأذن من دون الانتباه لها)، أسباب تتصل بالأذن الوسطى.
كما حدد الكاتب بعض المظاهر والأعراض التي يمكن بها التعرف على طفل يعاني من الإعاقة السمعية.
