يعرض كتاب «المرأة والتنمية في رأس الخيمة» لمؤلفه نجيب عبد الله الشامسي، حال المرأة في رأس الخيمة، والتي كانت على الدوام شريكاً حقيقياً للرجل في مختلف محطات التنمية ومراحلها التي سبقت الطفرة النفطية أو في مرحلة البناء وإعادة تأهيل المجتمع، كما كان لها دور اقتصادي بارز سواء في الإنتاج المنزلي أو النزول إلى السوق. وهكذا فإن الشامسي، يعرض..

ومن خلال تلك المفردات والجوانب، طبيعة الإسهام الفاعل للمرأة الإماراتية، وخاصة في رأس الخيمة، في رفد ودعم المسار التنموي الوطني، لا سيما وأن ما وصلت إليه المرأة الإماراتية اليوم إنما هو أمر طبيعي في ظل تراكم السنين وعطائها السخي.

يبين الكتاب، أنه اليوم وفي ظل التطور الذي تشهده الدولة، لم تتخل المرأة عن دورها التنموي بل استمرت كشريك أساسي للرجل في العلم والعمل، خاصة وأن دستور الدولة لم يميز بينها وبين الرجل سواء في الحقوق الاجتماعية أو الاقتصادية، ما ساعدها على أن تتبوأ مكانة أكبر بتقلدها مناصب قيادية في كل الجهات والأجهزة التنفيذية، المحلية منها والاتحادية..

ذلك كطبيبة ومهندسة ومعلمة، وفي مناصب قيادية إدارية وفنية في القطاع الخاص.. ومنه في القطاع المصرفي والمالي بالدولة، ومناصب علمية كأستاذة جامعية ومدرّسة تربي الأجيال وتصنع المستقبل.

يتتبع الكتاب مختلف المراحل والمحطات التاريخية في صلب موضوع البحث، عبر مراحل مختلفة لتطور إمارة رأس الخيمة، موضحاً كيف أنه كانت المرأة حاضرة دوماً وشريكاً أساسياً في تأسيس وتكوين مؤسسات المجتمع المدني، كالجمعيات المهنية الأهلية، ذلك لترسم مستقبلاً أكثر ازدهاراً وتنمية للإمارة، وأكثر طموحاً وآمالاً لأبناء هذه الدولة.

ويؤكد الباحث نجيب الشامسي في كتابه، أن تحقيق التنمية الشاملة في المجتمع لا يمكن أن يتهيأ ويتوافر إلا بفضل تضافر جهود مختلف الأطراف المعنية، وخاصة الرجل والمرأة. كما يشير إلى أن المرأة الإماراتية أثبتت خلال مسيرة الدولة، قدرتها على الإبداع وتحمل مسؤوليات البناء، لا سيما في بيئة المناخات المحفزة والظروف المشجعة من الأقارب أو القيادات السياسية أو الاقتصادية أو قيادات المجتمع المدني.

ويسلط الكتاب الضوء على الدور الاجتماعي للمرأة الإماراتية، في مختلف نواحي الحياة بالرغم من قسوة الظروف قبل قيام الاتحاد، ومن بينها: العمل على توفير الطعام من خلال الزراعة واتخاذ القرارات الخاصة بالمنزل واستقبال الضيوف، إلى جانب تربية الأطفال ورعايتهم وجلب الماء من الآبار.

ويشرح الكتاب في خصوص جانب مكانة المرأة والنظرة المجتمعية إليها، في الإمارات، وفي مجتمع رأس الخيمة بالتحديد، أن قيام الاتحاد عزز مكانة المرأة وأبرزها.

حيث تمكنت أن تتعلم وتشارك في بناء الوطن جنباً إلى جنب مع الرجل، متسلحة بالعلم والإرادة، وهو ما عزز قدرتها أن تدخل معترك الحياة باقتدار وثقة، كما أنها تعلمت وتخرجت من الجامعات لتشارك في جميع نواحي الحياة.. وفي مختلف ميادين العمل. وكذا في كل القطاعات، سواء الحكومية والخاصة، وسواء الإنتاجية أو الخدمية.

ويخصص المؤلف محـــوراً منفرداً في كتابه، لاستعراض ماهــية رحلة الكفاح التي عاشتها المرأة الإماراتيـــة، قديماً، مبيناً أنه شهد لها التاريخ في هذا الصدد، وذلك نظراً للدور البارز الذي كانت وتستمر في القيام، إضافة إلى قدرتها على صناعة الأجيال التي شاركت فيما بعد، في بناء المجـــتمع الإماراتي الحديث.