يلفت كتاب «الصورة التي تحرك الملايين»، لمؤلفه محمد سيد ريان، إلى أن ظهور الإنترنت نتيجة الثورة التكنولوجية الهائلة، أفرز جملة قضايا، بينها تقدم تقنيات الصور. ويوضح أنه باتت الشبكة الإلكترونية نفسها وسيلة الاتصال والتواصل وتبادل الملفات، المكتوبة والصور الثابتة والفيديوهات. فدخل العالم إلى عصر جديد تغلب عليه الصورة.
إذ أنتجت أدوات التصوير الرقمية، ومعها كانت البرامج الشائعة على «اللوح الصلب» بالكمبيوتر أو الحاسب الآلي، وتمكن الجميع من قدرة تعديل الصورة وحفظها وإرسالها، حتى بدأت الصفحات المتخصصة في الصورة.
ويبين المؤلف، أنه وبناء على ذلك، شاركت الصورة في جملة التفاعلات بين الأفراد في أي مكان في العالم، عبر العديد من الآليات.
ويشرح أنه تختلف الصورة الرقمية عن الصورة الفوتوغرافية، في أنها صورة مولدة من خلال جهاز الحاسوب أو على الأقل معززة به. وترجع قيمة الصورة الرقمية إلى كونها معلومة، فالصورة وثيقة تاريخية، صورة واحدة قد تستفز مجتمعاً بكامله. وبذا فربما أن صورة واحدة تنصف بريئاً أو تدين متهماً..
الصيني يقول: «الصورة تساوي ألف كلمة». لذلك فالتصوير الرقمي يلزم توافر الآتي: الضوء- الأشعة الساقطة على الأشياء- الأشعة المنعكسة عن الهدف- الهدف- الكاميرا أو أداة التصوير. وهناك عدة وسائل للحصول على الصورة على الكمبيوتر: الكاميرا الرقمية- الماسح الضوئي- برامج تعديل الصورة (مثل الفوتو شوب)- برامج تحويل الفيديو إلى صور.
وهناك بعض الفنون تعتمد على الصورة بالدرجة الأولى، مثل «الكاريكاتير». وفن «الكومكس»..وغير ذلك الكثير.
ومع المتغيرات الحالية بدت علاقة الصورة بالسياسة على عدة أشكال فنية. «فن الوصاية» فالفنان هنا يطبع رمزا أو شعارا مع صورته أو الصور التي يرسلها، وعليه ألا يخرج عن معنى الشعار، مثل شعار حمامة السلام.
ولعبت التقنيات الرقمية بالحاسوب دورا كبيرا في رواج تلك الأنماط من الفنون. وتعد «المدونات» من أبرزها في الإعلام الجديد.. وأنشئت صفحات من المدونات للكثير من الهيئات والمؤسسات في العالم العربي.
ويخلص المؤلف إلى أنه تعد «الصورة»، حالياً، وسيلة لتشكيل ثقافة الأمم وترويج البطولات وشيوع الأساطير.
