يقتحم كتاب «المدارس في مصر.. الواقع والمأمول نظرة استشرافية»، لمؤلفه شاكر رفعت شاكر بدوي، عبر سطوره وصفحاته، واحدة من أهم المؤسسات في حياتنا، وهي المدرسة..
تلك المؤسسة التعليمية التي كان لكل واحد منا نصيب في البقاء فيها مدة لا تقل عن 12 عاماً دراسياً، والعام الدراسي يقارب المائتي يوم، أي أننا قضينا ما يقرب من 2400 يوم في مرحلة التعليم ما قبل الجامعي، أي ما يعادل ثلاث سنوات متواصلة ومتصلة، قضيناها بين جدران المدرسة وبين المعلمين.
ويبين المؤلف أنه لكثرة ما نقابله في مدارسنا من مشكلات وأزمات، فمن الأهمية بمكان أن يخرج هذا العمل، ليس ليفيد مدارسنا فحسب، بل لكي يعطي صورة لأولياء الأمور عما يحدث داخل ذلك المعبد المدرسي الذي يؤوي أبناءهم وقتاً ليس بالقليل، فالمدرسة محراب لا يقل تقديراً وعظمة.
وعلى الرغم من أن هذا الكتاب يعطي تركيزاً على المدارس الخاصة، فإنه أيضاً سيفيد كل القائمين على العملية التعليمية في المدارس الحكومية.
وينقسم الكتاب لستة فصول، كل فصل يضم عدة مباحث، يحاول الكاتب من خلالها أن يصل إلى المبادئ التي يمكن أن تسهم في تطوير العملية التعليمية. ويبدأ الكتاب في الفصل الأول، والمعنون باسم «مثلث العملية التعليمية» ..
ويحاول المؤلف رصد النظام المدرسي للمعلمين والنظام المدرسي للمتعلمين، مشيراً إلى صفات المعلم المتميز، ليركز على إرساء مبادئ المعلم الجديد، منذ ما قبل الالتحاق أو التعيين، مروراً بمرحلة الالتحاق بالمدرسة، متطرقاً خلال مبحثه إلى الإخلال بالعقد، ثم كيف يتحقق الرضا للمعلم والمتعلم على حد سواء، دون أن يغفل ذكر الواجبات والالتزامات.
كما يناقش فكرة «ولي الأمر والمتعلم، علاقة مستمرة»، حيث يحدد دور ولي الأمر في إحياء العلاقة مع المدرسة، ثم دور المدرسة في إحياء تلك العلاقة.
وفي الفصل الثاني، الذي اختار له الكاتب عنوان «الإدارة المدرسية»، يدرس الكاتب أسس الإدارة من خلال المبحث الأول «الأدوار والمسؤوليات»، سواء من قِبَل صاحب المدرسة أو المدرسين أو حتى المشرفين والإداريين.
بينما يشير الكتاب في الفصل الثالث إلى «المدرسة كمؤسسة تعليمية»..في حين يتناول الفصل الرابع «القضايا والمشكلات المدرسية».
