يحاول كتاب «المغرب في عيون مصرية.. أسطورة المكان والنساء والتاريخ الحي»، لمؤلفه أيمن عبدالعزيز، تقديم صورة تعريفية للقارئ العربي عن المملكة المغربية، حيث يستعرض في ستة فصول ملامح هامة عن هذا البلد من خلال ما عايشه شخصياً في هذا القطر العربي، خلال رحلات أربع شد فيها الرحال إليه فيما بين عامي 2007 - 2013.

مؤثرا أن يقتصر الكتاب على مشاهدات عينية، ومواقف شخصية ناتجة عن المعايشة اليومية، حاول فيها أن ينقل ما رآه، وما عرفه، عن المغرب بلدًا، ومجتمعًا، وأناسًا من منطلق تكوينه وثقافته وتربيته المصرية.

وبدأ الكاتب بالحديث عن المرأة المغربية، التي كان لها نصيب كبير من اهتمام المؤلف باعتبارها كانت مدخله للتعرف على المغرب ثقافة ومجتمعا من خلال تتبعه قصة حب قديمة، قادته في نهاية المطاف للزواج من فتاة مغربية.

ويعتبر المؤلف كتابه محاولة لتصحيح الصور النمطية التي تروج عن المجتمع وما يحيط بها من أساطير. كما تناول بعض لمحات من الحياة اليومية للمجتمع متمثلة في الشاي المغربي الشهير ويسمى «الآتاي» وطقوسه، ومعلومات عن المطبخ المغربي وأشهر أطباقه من «الكسكسي والطاجين والحريرة وغيرها»، وتحدث الكاتب عن مواعيد العمل والعطلات الاسبوعية في المغرب، واستعرض بعض المعلومات عن الحمام المغربي وفوائده، ومكانته الصحية والاجتماعية.

وتوقف الكاتب عند ظاهرة المقاهي في المغرب وانتشارها الكبير، وكيف أنها أوروبية الطابع في الغالب، فسيحة وانيقة يقوم بالخدمة فيها الرجال والنساء على حد سواء، ويقدم فيها الشاي بكل أنواعه والكيك أو المخبوزات الخفيفة، والقهوة المغربية المميزة.

وتناول المؤلف بعض المفارقات ثم عرض المؤلف لإشكالية اللغة والتواصل، وكيف أن المغرب فيه تعددية لغوية تقف أحياناً، حاجزاً يعيق التواصل بين المغاربة أنفسهم والمغاربة وغيرهم من شعوب المشرق العربي، وكذا تنوع اللهجات واختلافها وصولا الى الاختلاف الكامل بين اللغة العربية والامازيغية كلغة متمايزة تماما لا يفهمها غير ذويها، ناهيك عن استعمال اللغات الفرنسية والاسبانية.

ثم تحدث المؤلف عن بعض ملامح المدن القديمة في المغرب وتاريخها الحضاري، كما عرض لبعض الصور عن الجغرافيا في المغرب البلد مترامي الأطراف متنوع البيئات وتأثيرها على التاريخ والثقافة والناس، واحتفاظ كل واحدة بهويتها الثقافية والمعمارية.

كما عرج ضمن فصل خاص على أهم المعالم والمزارات في مدن المغرب.