يستعرض كتاب (الرموز والإشارات) لمؤلفه لوليام إيرل وليامز، معاني ودلالات، الإشارات والرموز التي تضمنتها أعمال فنيّة مطبوعة، عائدة لستة وعشرين فناناً تشكيلياً أميركياً يتحدرون من أصول مختلفة، انضووا ضمن ورشة عمل (برانديواين) بكلية تايلور في مدينة فلادلفيا، وهي ورشة متخصصة بطباعة الأعمال الفنيّة بوساطة تقانات الحفر الحديثة.

تُعتبر هذه الورشة من المؤسسات الرئيسة في هذا المضمار، ليس على صعيد الولايات المتحدة الأميركيّة فحسب، وإنما العالم، وكانت لها مساهمة فعالة بالنمو الهائل لسوق المطبوعات الفنيّة الجميلة والمعبّرة. وقدمت للكتاب جولي كورتني للكتاب بتعريف الرمز الذي يُعبّر عن فكرة ما، أو معتقد ما، أو عاطفة ما.

ويجري استخدامه عادة، حين يكون التعبير المباشر غير كافٍ. أما كارل يانغ في كتابه (الإنسان ورموزه) فيرى أن بمقدور كل شيء أن يكتسب أهمية رمزيّة: الأشياء الطبيعيّة مثل: الحجارة، النبات، الحيوانات، الأرض، السماء، العناصر. أو الأشياء التي هي من صنع البشر مثل: المنازل، القوارب، السيارات. أو الأشكال المجردة .

ويرى الكتاب الفن تعبيراً عن خيال الفنان، ووسيلة يستخدمها للتخاطب مع المشاهد، وعادة ما يلجأ الفنان إلى استخدام الرموز لتحقيق هذا الهدف، ويكون معنى الرمز أحياناً واضحاً، وسهل التفسير بسبب استخدام الفنان صوراً يسهل فهمها على نطاق عالمي للتعبير عما يجول بخياله، لكنه في حالات أخرى يستخدم الرموز ليوحي بالمعنى المقصود..

ويختار الكشف عن الرسالة المتضمنة في عمله الفني بطريقة أقل وضوحاً، مستخدماً إشارات ورموزاً تحمل عدداً من المعاني كاملة التجريد. ويشير الى انه تتضمن كل طبعة فنيّة مجموعة معقدة متشابكة من الرموز للتعبير عن هذه المشاغل. ويوفر كل عنوان من عناوين هذه الأعمال مفاتيح تساعد على تفهم معنى الإشارات والرموز في الأعمال الفنيّة.

ويُضيف وليامز مؤكداً على أن التعرف على الإشارات والرموز الشخصيّة، يساعدنا في تفهم الفنان وعمله الفني، وعليه فإن كل فنان شارك في ورشة العمل، مَثّل أبعاداً مختلفة لإنسانيتنا المشتركة، في إنتاجه لطبعات فنيّة معينة، تجمع بين المشاغل الإنسانيّة واللغة الرسميّة لطباعة هذه الأعمال. أما الألوان الفاقعة التي حملتها، والترتيبات الفضائيّة النشطة، وترتيب طبقات اللون على سطح العمل الفني، التي يستخدمها هؤلاء الفنانون، فمحاولة منهم للبحث في هذا التفاعل بينهم وبين وسيلة الطباعة الفنيّة.