يبين كتاب «تأملات علمية»، لمؤلفه أسامة أبوحليمة، أن كل ما في الكون بحاجة إلى التأمل، وهو ما فعله الكاتب ولكن برؤية وبتفسير علمي، محاولاً البحث عن التفسير بل والتواصل مع أسرار الحياة والأحياء. فيما يتميز الكتاب بكونه عبارة عن فصول قصيرة لا تسمح بالملل، مع أسلوب سهل للقارئ غير المتخصص، ولغة خالية من المصطلحات المعقدة.
وفي مقدمة قصيرة، يثير الكاتب قضية مهمة .. ألا وهي أن الكثيرين لا يميلون إلى العلم، وليسوا هم السبب، ولا العلم هو السبب. فيرجع السبب إلى الطريقة التي تعرفوا فيها على العلم في المدارس، فيجب أن يعرض العلم مع الدهشة، والدهشة هي التي تجذبنا للعلم. وتأتي الدهشة مع روح الاكتشاف التي يقدمها العلم، وعرض هذا الكشف بطريقة مبسطة.
وهو ما تشكل في الكتاب على شكل بعض المقالات التي تتناول أفكاراً محددة، في إطار محور واحد، مثل فصول: «في العلم»، «في الكون»، «في الفيزياء»، «في الحياة والأحياء».. وهو أطول الفصول، حيث يتضمن 27 مقالا. ويبين الكتاب أنه يقول العالم ريتشارد فينمال: «إن كلمة العلم تستخدم عادة لنعني واحداً من ثلاثة معان، أو مزيجاً منها، فالعلم يعني منهجاً معيناً لاكتشاف الجديد، ويعني أيضا كم المعرفة الذي ينتج عما كشف، وقد يعني الجديد الذي يمكن أن يتحول إلى تكنولوجيا».
بينما تبدو التكنولوجيا عند البعض، بل عند الكثيرين (أي تطبيق الكشف العلمي بشكل تطبيقي يتعامل معه الناس)، هي الأكثر أهمية في العلم. كأن يطبق العلم بخصائص الزئبق مثلا، في اختراع جهاز طبي لقياس ضغط الدم، وهكذا.
وحول علم الفيزياء، تناول الكاتب فكرة «في البدء كان الضوء»، فالضوء هو الشيء المبهر الباهر الذي لا نهتم به، رغم أنه مثل الهواء ضروري للحياة، وهبة جليلة من الله. ويعرض الكاتب للكثير من الموضوعات من خلال محور «الحياة وعلم الأحياء».
الكتاب يتضمن نحو أربعين مقالاً، وكلها مدرجة ومشروحة بالتفاصيل، على الرغم من كونها تتناول بيانات ودقائق علمية؟!.
المؤلف في سطور
أسامة محمد أبوحليمة. باحث مصري. من مواليد الإسكندرية (1950)، التحق بكلية العلوم بجامعة الإسكندرية. حصل على درجة الماجستير والدكتوراه. لديه نشاطه الثقافي المتمثل في كتابة المقال العلمي، ضمن نشاط تبسيط العلوم- الاشتراك في الندوات واللقاءات الثقافية العامة- فضلا عن نشاطه الأكاديمي.
