بعد أن نشر أربع روايات باللغة الكردية وترجمت منها رواية «ميرنامة» إلى العربية وصدرت عن مشروع كلمة للترجمة في أبوظبي، رأت النور الرواية الجديدة للروائي الكردي المعروف جان دوست، تحت عنوان «عشيق المترجم»، وصدرت عن دار «ورق» للنشر في دبي باإشراف الكاتبة عائشة سلطان.

بين أمكنة كثيرة؛ حلب، إسكندرون، قبرص، كردستان، لبنان، إيطاليا يركض الروائي خلف بطله المترجم العجوز من خلال سرده قصة لسيرته الذاتية، وقصة حياته الطويلة والشائكة، يخبو صوته ويرتفع ويمتزج بأصوات الشخصيات الأخرى الثانوية لتتصدر المشهد الروائي بقوة.

الرواية دعوة إلى التسامح وللاقتراب من الآخر ودعوة للحب أيضاً، كما لو أن الروائي يقول: رغم كل ما يحدث لا بد للتاريخ أن يكرر نفسه وأن تظل الأبواب والنوافذ بين بيوتنا مفتوحة على مصراعيها.

شخصيات السرد

سيرته هناك هي سيرة هذه الشخصيات، التي رافقته في رحلته الطويلة من ميناء إسكندرون على البحر الأبيض المتوسط عبر جزيرة قبرص وكريت ثم الوصول إلى روما، ونتعرف إلى أفراد البعثة المتجهة إلى روما: الراهب الماروني، سابا الزجال اللبناني، جرجس المصري، ثم شمعون النصيبينبي وأخيراً الفتى المسلم الوحيد الذي انضم للمجموعة بأوراق زورها الراهب الماروني، وأطلق عليه يوحنا الانطاكي.

لغة رشيقة

بلغة رشيقة وهادئة ومتقنة، بعيداً عن التكلف والصنعة يأخذنا المترجم العجوز لنرافقه في رحلة حياته، بناءً على رغبة والده التاجر المسلم الناجح رشدي افندي، الذي يطلب مساعدة صديق في حلب الراهب الماروني بولس عبد النور في تحقيق حلمه القديم بتعلم الإيطالية واللاتينية لترجمة كنوز هذه اللغة إلى العربية «وربما الكردية أيضاً». وذلك بضم ولده الوحيد إلى بعثة الفتيان المتجهين إلى روما.

بين طفولته في ميناء إسكندرون، حيث مركز تجارة والده وتعرفه إلى البنت اليهودية استر ووقوعه في شباك حبها ورحلته الطويلة إلى روما، التي لا تنتهي بانتهاء الرواية، بل يَعِدنا الروائي ضمناً بجزء آخر من الرواية، ربما يكون قيد الإنجاز.

المعد في سطور

 

جان دوست، روائي وشاعر ومترجم من أعماله: «مدينة الضباب»، «ثلاث خطوات إلى حبل المشنقة»، «ميرنامة»، «مارتين السعيد»