يؤرخ كتاب «تاريخ الجزائر من فترة ما قبل التاريخ إلى الاستقلال» لصاحبته سماعيلي زوليخة علوش لأربع فترات من تاريخ الجزائر وهي الجزائر ما قبل التاريخ، الجزائر في العهد الإسلامي، الجزائر في العهد العثماني والجزائر في العهد الاستعماري، الذي دام أكثر من قرن ونصف.
وتكمن أهمية هذا الكتاب في كونه يشمل جميع مراحل تاريخ الجزائر باختصار حتى يتسنى للمؤرخين والطلبة والجامعيين، وكذا كافة المهتمين بتاريخ الجزائر كجزء من منطقة حوض المتوسط والمغرب العربي الإطلاع على أهم مراحل تاريخ الجزائر، فكتابة تاريخ الجزائر بسلبياته وإيجابياته أمر صعب، خاصة بسبب نقص المراجع الصحيحة للثورة التحريرية حيث أتلف الاستعمار معظمها.
ما قبل التاريخ
استهلت سماعيلي زوليخة علوش كتابها بدراسة مفصلة عن فترة في ما قبل التاريخ، حيث لا يزال جزء كبير منها غير معروف فأهم الاكتشافات التي تتحدث عن هذه الفترة هي ما اكتشفه أرنبورغ عام 1948 بوجود الكائن البشري في الجزائر لم يعرف الكتابة ولم يهتد إليها في حدود مدينة العلمة شمال شرق البلاد.
وتضمنت هذه الفترة تاريخ الجزائر في العهد الفينيقي، للتوقف مطولا عند الأطماع الرومانية للسيطرة على حوض بحر الأبيض المتوسط بدءا من حروب قرطاجة مع الرومان، مرورا إلى الحرب البونية الثانية (218 202 ق م) والحرب البونية الثالثة (149 146 ق م) فتحالف ماسينيسا مع روما وكذا سياسة فرق تسد التي اعتمدها الرومان في المنطقة للسيطرة أكثر على سكانها.
وترصد الباحثة في هذا الفصل كذلك قائمة مشاهير ملوك الوطن العربي، بدءا من فترة الملك يوغرطة الذي حكم مملكة نوميديا الشرقية في الفترة ما بين 104 إلى 112 ق م، إلى الملك نوبل الذي حكم مملكة القبائل الخمس في الفترة عام 370 م.
لتتبعها قائمة أباطرة الدولة الرومانية التي تضمنت أولا الذين ينتمون إلى العائلة اليوليوسية، فالفلافية، فالعائلة الأنطونية، فأباطرة القرن الثالث ثم عصر الفوضى العسكرية والإمبراطورية الأسفل.
الجزائر في العهد الإسلامي
تواصل الباحثة غوصها في دهاليز التاريخ من خلال هذا الكتاب مهتمة في الباب الثاني منه بفترة شهدت ازدهارا ونمواً وتطوراً وهي مرحلة العهد الإسلامي.
وتشير مؤلفة الكتاب في هذا الباب إلى الصعوبات الكثيرة التي يعاني منها الباحثون في تاريخ الفتح العربي للمغرب إذ إن معظم ما ورد في المصادر العربية من أخبار على قلتها يعوزها الدقة وينقصها الترابط والغموض بسبب ما يحيط بها من روايات خرافية ذات طابع أسطوري منقولة من مصادر مختلفة من حيث الزمان والمكان كونها كانت تنتقل شفهيا قبل أن يتم تدوينها ومنها أن روايات الفتح كانت تخضع أيضا للميول السياسية والأهواء الحزبية فكل حزب أو فريق يسعى جاهدا لتحطيم خصومه.
وتوقفت الدراسة في هذا الكتاب عند فترة الجزائر في العهد العثماني معدة قراءة مفصلة عن اتصال الأتراك ونظامهم الإداري والقضائي والمالي والضرائبي في الجزائر في الفترة ما بين 1518م و1830م وهو عام بداية الحصار الفرنسي للجزائر ثم احتلالها. وأخذت فترة تاريخ الجزائر في العهد الاستعماري حصة الأسد من كتاب زوليخة سماعيلي حيث مسحت فترة قرن ونصف من الاستعمار الفرنسي الذي شهدته الجزائر في الفترة ما بين 1830 و1962.
الكتاب: تاريخ الجزائر من فترة ما قبل التاريخ إلى الاستقلال
تأليف: سماعيلي زوليخة علوش
الناشر: دزاير أنفو بدعم من وزارة الثقافة الجزائرية
الصفحات:532
القطع: الكبير
المؤلف في سطور
سماعيلي زوليخة علوش، أستاذة للتعليم المتوسط لمادة العلوم الاجتماعية بالجزائر العاصمة متخرجة من معهد الأساتذة بالجزائر العاصمة سنة 1986 ممارسة التعليم كانت هدفها في الحياة لتربية أبناء الجزائر على حب الوطن كما تقول. لها إصدارات مدرسية أخرى لجميع مراحل التعليم المتوسط في مادة التاريخ والجغرافيا.
