يؤكد نقاد عديدون، أن منابع هذه النوعية من الأدب هي في الأساس «دينية»، إذ ان الديانة المسيحية تقر الاعتراف في الكنيسة في إطار من السرية، ومن ثم تطور الاعتراف ليكون مكتوباً؛ حتى يكون ملجأ للبشر ومتنفساً لهم، يفرغون فيه وعبره حسراتهم وآهاتهم وآلام مشكلاتهم، ومشاعرهم التي لا يستطيعون البوح بها لأحد؛ غاية الوصول إلى حالة الخلاص النفسي والروحي.

 وهناك فئة عريضة من المتخصصين والمعنيين، ترجع أو تحدد أول عمل اعتراف مكتوب، بأنه كان للقديس أوغستين في القرن السابع عشر.

وفي وقت لاحق، وبناء على هذه الأرضية، تطور الأمر وانتقل للعديد من الكتاب الغربيين، فظهرت اعترافات جان جاك روسو، ونيتشيه، وسينيك، وبودلير، إضافة إلى اعترافات الكاتب الإنجليزي أوسكار وايلد، التي جاءت كاشفة عن ملامح سرية في حياته وعلاقاته العاطفية، مع هذا فإن اعترافاته شكَّلت ملامح وسمات الجيل الأدبي البريطاني الذي لحقه في الكتابة، خاصة حول موضوعات مجتمعية حساسة للغاية.