يتحدث كتاب «حسام الخطيب ـ جماليّة المثاقفة»، الذي أعده ووثقه الدكتور علي القيّم، وقدم له الدكتور رياض عصمت، عن الأديب والناقد والباحث والأكاديمي العربي الفلسطيني، الدكتور حسام الخطيب، من خلال شهادات قدمتها زوجته وابنته، وعدد من الأدباء العرب، منهم: حسين جمعة، وليد إخلاصي، نور الدين بوشكوح، سمر روحي الفيصل، ماجدة حمود، ملكة أبيض، بغداد عبدالمنعم، عبدالملك مرتاض، عبدالمنعم قدورة وغيرهم.

ويوثق الكتاب لسيرة وحياة الدكتور الخطيب، مبينا أنه من مواليد طبريا في فلسطين عام 1932. وهو من أبرز المثقفين والأكاديميين العرب الذين اشتهروا في عالم الكتابة: نقداً وثقافةً وترجمةً، فضلاً عن اشتغاله في التدريس والسياسة والإدارة.

جمالية الثقافة

وأشادت الشهادات التي ضمها الكتاب، «وهي 27 شهادة»، بمناقب الدكتور الخطيب وثقافته المتشعبة، ودوره البارز كمربٍ ومعلم وناقد وموسوعي ومترجم.

فهو، كما جاء في هذه الشهادات، أنموذج لجماليّة الثقافة والناقد الرقيق، وصاحب المسيرة المشرقة والعطاء المتواصل، ومعلم الأجيال والمصطلح النقدي والمثقف الأصيل والرائد في النقد التطبيقي، والعين الثقافي والمزاوج البارع بين الأدب والسياسة، والناقد الأدبي الرائد وبحر من الموسوعة، وصاحب الإضاءات العصريّة على اللغة العربيّة، والأستاذ الأمين على رسالة العلم، والناقد والباحث والمترجم والنافذة العربيّة على آداب الغرب.

وتضمن الكتاب مجموعة من الدراسات والقصص القصيرة العائدة للدكتور الخطيب، المنشورة في مجلة «المعرفة» السوريّة وبعض الدوريات العربيّة، في فترات متباعدة، منها : دراسة حول التنافر بين العلم والأدب «خاصة عند العرب»، نظرية الأدب بين الفلسفة والنقد، قصص الخيال العلمي بين الأدب والتكنولوجيا، الفن ومعركة التحرير.

وينتهي الكتاب بحوارين مع الدكتور الخطيب، الأول أجراه جهاد فاضل، وحمل عنوان: (أهل الأدب يريدون للناقد أن يكون موظفاً عندهم)، أكد فيه الخطيب أنه ينتمي إلى الجيل البائد من النقاد، لكنه لا يوافقهم على أن النظريات النقديّة الحديثة هي نظريات يمكن استبعادها من أجندة الناقد. والحوار الثاني معه، أجراه محمد طه، تحت عنوان؛ «التجزئة السياسيّة والثقافيّة في الوطن العربي من أهم الصعوبات التي تعترض مسيرة التخطيط الثقافي».

إذ أشار فيه إلى ضرورة الابتعاد عن الربط الإيديولوجي المباشر عند التخطيط للثقافة العربيّة التي يجب أن تكون استراتيجيتها طوعيّة، كما يجب عليها أن تلبي المتطلبات الروحيّة والجماليّة والنفسيّة والشعوريّة لمجتمع عربي متطور باستمرار.

المعد في سطور

 

الدكتور علي القيم كاتب وباحث سوري، لديه العديد من المؤلفات، شغل مناصب عديدة، منها، مدير متحف الطب والعلوم عند العرب «بيمارستان النوري» في دمشق، كما شغل منصب المدير العام للآثار والمتاحف، ومعاوناً لوزير الثقافة، كما ترأس تحرير مجلة «المعرفة» السوريّة.