يضيء كتاب "فى بحور العلم"، لمؤلفه أحمد مستجير، على أهم ما يجب الالتفات إليه في مجال الثقافة بعامة: الثقافة العلمية. وكانت قد صدرت سلسلة "الثقافة العلمية" عن هيئة الكتاب المصرية، ويعاد نشرها دوريا، حاليا، ضمن مطبوعات مكتبة الأسرة.. ومن أولى تلك الكتب المنشورة: "في بحور العلم" .

وتتضح جملة ملامح عامة للكتاب: صغر الحجم، يتشكل بمجموعة من المقالات المطولة (9 مقالات)، بساطة الأسلوب بغير تعال على القارىء أو توظيف المصطلحات العلمية الدقيقة.

يعرض مستجير لرواية الخيال العلمي : "أوتسي رجل الثلوج"، إلا أنه يعتبرها نموذجا لمنهج يهمنا نحن العرب، سواء فى التفكير مع مشكلات الحياة اليومية، أو في التعامل مع المعضلات العلمية. ألا وهو منهج التحليل الممنهج الذي يعتمد على التحليل والبحث عن العلاقات وربطها بعضها ببعض..

وهو المنهج الذي اتبعه الكاتب الانجليزى كونراد شيندلر في الرواية. كما أن الرواية تدور حول العثور على جثة، يتضح أنها لرجل توفي منذ 5000 سنة قبل الميلاد، وما ان تنتهي الرواية حتى يتعرف القارىء على الكثير من المعلومات العلمية، بالإضافة إلى التشويق الأدبي.

ومع "اللولب المزدوج"، وهو مقال حول قصة اكتشاف تركيب مادة الوراثة "دانا" عام 1953م للعالمين : جيمس واطسون وفرانسيس كريك، يشير المؤلف الى أن المدهش كون البحث يقع فى 900 كلمة فقط، وهو الذي وضع بذرة علم الهندسة الوراثية، والذي مهد للتعرف على الخريطة الوراثية للإنسان مع بدايات القرن الواحد والعشرين.

وفي "التكنولوجيا الحيوية".. يتناول مستجير عرض ما شاهده ذات مساء، على شاشة التلفزيون، إذ كانت المجاعة قد جعلت الأطفال فى افريقيا هياكل عظمية، وهو ما تألم له. ثم يعرج إلى حقيقة علمية: ثورة التقاتة الحيوية أو "البيوتكنولوجي". وهو العلم القادر على توفير الغذاء والدواء، باستخدام "التهجين"، في انتاج الثمار والنباتات بكمية أوفر ومواصفات أفضل أيضا.. وكذلك في العديد من الأدوية الضرورية للإنسان.

ويستعرض المؤلف مقال "الوراثة وأمراض الإنسان".إذ يبين أنه يشرح التركيب الوراثي للكائنات الحية. وفي الهندسة الوراثية والعقاقير"، يطلعنا مستجير على أنه قدمت الهندسة الوراثية الكثير من أشكال "الطعوم" التي يطعم بها الإنسان، للوقاية من بعض الامراض، مثل : التيتانوس، الكلب( وهو المضاد لمرض السعار)، وغيرهما.. وما كانت تنتج إلا بفضل الهندسة الوراثية.

المؤلف في سطور

 ولد الدكتور أحمد مستجير، في شهر ديسمبر من العام 1934م. عمل مدرسا في كلية الزراعة - جامعة القاهرة. ثم أصبح عميدا للكلية.. فأستاذا متفرغا بها. كما أنه عضو في 12 هيئة وجمعية علمية وثقافية، منها: مجمع الخالدين، الجمعية المصرية لعلوم الإنتاج الحيواني، مجمع اللغة العربية بالقاهرة.

 الكتاب: في بحور العلم

تأليف: الدكتور أحمد مستجير

الناشر: الناشر: هيئة الكتاب المصرية- القاهرة 2013م

الصفحات: 156 صفحة

القطع: الصغير