يرسم كتاب "عادل أبو شنب .. حكواتي الشام"، لمعده الدكتور علي القيّم، الملامح العريضة لشخصيّة الأديب السوري الراحل عادل أبو شنب، المولود في حي القيمريّة بدمشق القديمة، عام 1931 من أبٍ حجازي وأم دمشقيّة، والمتوفى في دمشق عام 2012. ويوضح القيم أن أبوشنب درس الفلسفة وعلم النفس في جامعة دمشق. ثم عمل مبكراً في الصحافة المقروءة والمسموعة والمشاهدة. وصدر له نحو ثلاثين كتاباً، موزعاً على القصص القصيرة والدراسات المسرحيّة والاجتماعيّة والأدبيّة والرواية وقصص الأطفال.
يتضمن الكتاب شهادات في الأديب أبوشنب، من قبل ثلاثة عشر أديباً وموسيقياً ومخرجاً درامياً وصحافياً، ومختارات من دراساته ومقالاته وخواطره وحواراً لم يُنشر معه. وتشيد الشهادات المقدمة بمناقبه وإصراره على الكتابة حتى الرمق الأخير، وهذه حقيقة يدركها القارئ السوري الذي ظل يتابع كتاباته في عدد من الصحف المحليّة والعربيّة حتى آخر أيامه في الحياة..
وهو ما أشار إليه الأديب عبدالنبي حجازي، عندما أكد بشهاداته أن عادل أبوشنب غادر الحياة والقلم بيده. فارقها بإصرار الفارس الذي لم يكب جواده، ولم ينب سيفه. أما حسين جمعة فرأى فيه أديباً مبدعاً وحاضراً، يحفر في عمق الفكر والثقافة والأدب والنقد، ويقدم قناعاته وآراءه من دون مواربة واضطراب أو تشويه وتشويش وتسطيح وسذاجة.
ويعتقد ماهر الخولي أن عادل أبو شنب، بجهده وتعبه ودون منة من أحد، صار كل ما يحلم: صحافياً، قصاصاً، روائياً، معد برامج إذاعيّة وتلفزيونيّة، كاتباً درامياً، وإنساناً. أما سوزان إبراهيم، فتراه أحد رواد الحياة الأدبيّة والثقافيّة في سوريّة.
وفي حوار مع الأديب عادل أبوشنب، لم يُنشر خلال حياته، أجراه معه بسام سفر، طرح جملة من القضايا والأفكار والمفاهيم، وأوضح مجموعة تفاصيل حول مسيرته الأدبيّة الطويلة والمتشعبة الاهتمامات، منها عمله في الصحافة عندما كان عمره عشرين سنة، إذ كان يُلقى على عاتقه تحرير الجريدة من ألفها إلى يائها.. وعندما عمل في مجلة التلفزيون لسنوات طويلة، التقى بعدد كبير من الفنانين العرب..
ولذلك تكوّن لديه كتاب نسجه من الذاكرة دعاه (ديكتاتوريّة الذاكرة، ذكريات فنيّة). أما دمشق فوضع لها وحولها أكثر من كتاب، مثل: (دمشق أيام زمان). من هذا الجو الجميل الموجود في القيمريّة كتب عن دمشق التي أحبها قدر ما استطاع.
وكان يرى أبوشنب، أن العولمة لا تنفصل عن الأمركة.. والأمركة هي العولمة، والعولمة هي الأمركة. وكذا طالما شدد الأديب أبوشنب على أن التلفزيون كان يقدم التسلية والمتعة والفائدة. أما اليوم فتغيرت مهمته بحيث أصبحت إخباريّة، وفي رمضان يتحول إلى تلفزيون مسلسلات، بدليل وصول عدد المسلسلات الدراميّة التي بثتها محطاته خلال شهر رمضان في أحد الأعوام، إلى 260 مسلسلاً.
المعد في سطور
الدكتور علي القيم. كاتب وباحث سوري. لديه العديد من المؤلفات. شغل مناصب عدة، منها: مدير متحف الطب والعلوم عند العرب (بيمارستان النوري) في دمشق، المدير العام للآثار والمتاحف، معاون وزير الثقافة، رئيس تحرير مجلة (المعرفة) السوريّة.
الكتاب: عادل أبوشنب.. حكواتي الشام
إعداد: الدكتور علي القيّم
الناشر: الهيئة العامة السوريّة للكتاب -
دمشق 2012
الصفحات: 288 صفحة
القطع: المتوسط
