يعرض كتاب «الشباب والحركات الاجتماعية والسياسية»، لمؤلفته الدكتورة إيمان محمد حسني، لإرهاصات ثورة 25 يناير في قالب دراسة منهجية تسعى إلى التأسيس لنظرية عن طبيعة علاقة وسائل الإعلام بالحركات السياسية والاجتماعية.
يتضمن الكتاب نبذة عن نتائج دراسة تطبيقية أجريت قبل ثورة يناير 2011، تهدف في شقها التحليلي، إلى الكشف عن كيفية تأطير الصحف المصرية لأنشطة الحركات الاجتماعية والسياسية، بالتطبيق على عينة من الحركات الاحتجاجية.
وفي شقها الميداني، تسعى الدراسة إلى اختبار العلاقة بين هذه الأطر واتجاهات الشباب المصري نحو الحركات الاجتماعية والسياسية، في ظل رؤية متفائلة، تختلف عن الاعتقاد الذي كان سائداً قبل ثورة يناير، من جانب كون الشباب أكثر الفئات الاجتماعية عزوفاً عن المشاركة السياسية.
والكتاب جزءٌ من أطروحة الدكتوراة التي قدمتها الباحثة، حول دراسة علاقة الإعلام بالحركات السياسية والاجتماعية والرأي العام الفئوي، متمثلاً في فئة الشباب المصري.
وتحاول إيمان في هذه الدراسة، أن تدق ناقوس الخطر، مؤكدةً أن أنماط مشاركة الشباب في الحركات الاحتجاجية، لا تعكس حقيقة، اتجاهاتهم نحوها ورغبتهم في الانضمام إليها، وتحذر من خطورة كبت مشاعر الاحتجاج السلبي لدى الشباب خلال العقود الماضية، مشددة على أن جيل الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات، من أكثر الأجيال تفاعلاً مع السياسة بمعناها الواسع، الممتد إلى إدارة شؤون الدولة كافة.
ينقسم الكتاب إلى ستة فصول، يتحدث الأول عن دور وسائل الإعلام في عملية التغيير الاجتماعي السياسي الديمقراطي، وتعبئة الإرادة العامة للتغيير والإصلاح، والمدارس البحثية المعنية برصد وتحليل قدرة وسائل الإعلام على التأثير في السياسات، كما يرصد أهم التحولات المعاصرة في هذا الدور، وتحول الأدوار الإعلامية الحديثة في صناعة الإجماع والموافقة إلى صناعة المعارضة والاختلاف.
أما الفصل الثاني، والذي يحمل عنوان «الحركات الاجتماعية والسياسية وعلاقتها بوسائل الإعلام»، فيقدم نبذة مختصرة عن الحركات الاجتماعية والسياسية: مفهومها ونشأتها وأهدافها. إضافة إلى مجموعة محاور أخرى، منها: النظريات المفسرة لتكوينها وخصائصها وأنواعها وعلاقتها بالكيانات الاجتماعية والسياسية الأخرى، رصد وتحليل لموقع أخبار الحركات الاجتماعية والسياسية في الثقافة الإخبارية، أسس وقواعد صناعة أخبار الاحتجاج وإداراتها.
تدرس إيمان في الفصل الثالث، تحت عنوان: «تأثير وسائل الإعلام على دور الشباب في عملية التغيير الاجتماعي السياسي الديمقراطي»، ماهيات تأثير وسائل الإعلام في دور الشباب في عملية التغيير الاجتماعي السياسي الديمقراطي، فتقدم رؤية نقدية تحليلية لعلاقة الشباب بعملية التغيير الاجتماعي السياسي الديمقراطي، من خلال إعادة رصد مختلف الاتجاهات البحثية المعنية بفحص دور الشباب في مجال التغيير، والابتكار داخل النسق الاجتماعي، وإقباله على منظومة المشاركة السياسية الاعتيادية وغير الاعتيادية، عبر طرح وتعريف مختلف المفاهيم والتصورات والمقاييس المعنية بالدراسة.
ويستعرض الكتاب في الفصل الرابع، الخبرة المصرية في الاحتجاج، قبل ثورة يناير 2011، ويقدم نبذة عن تغير الاحتجاج في مجتمعاتنا المعاصرة، ومنها إلى الحركات الاجتماعية في مصر، ثم الحركات موضع الدراسة: الإخوان المسلمون، كفاية، القضاة، الحركة العمالية، حركة أساتذة الجامعات.
ويرصد الفصل الخامس، الأطر الإخبارية لأنشطة الحركات السياسية والاجتماعية، وعلاقتها باتجاهات الشباب المصري. ويتناول الفصل السادس والأخير، الإدراك المتغير للشباب المصري في علاقته بنماذج الاحتجاج حتى ثورة يناير 2011، وهي دراسة حالة لخصوصية تجربة الاحتجاج المصرية حتى اندلاع الثورة المصرية (25 يناير 2011).
المؤلف في سطور
الدكتورة إيمان حسني. كاتبة وباحثة مصرية. حصلت على بكالوريوس الإعلام من قسم الصحافة في جامعة القاهرة. عينت معيدة في كلية الإعلام. لديها العديد من الأبحاث الإعلامية والدراسات حول المتخصصة في الأنشطة الاحتجاجية وقضايا الرأي العام والتغيير الاجتماعي. وأيضاً: الانتفاضة الفلسطينية الثانية «الأقصى»، الصحافة العربية والدولية.
الكتاب: الشباب والحركات الاجتماعية والسياسية
تأليف: الدكتورة إيمان محمد حسني
الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة 2013
الصفحات: 365 صفحة
القطع: المتوسط
