يُعنى كتاب " الأكراد واللغة والسياسة "، لمؤلفه عقيل سعيد محفوظ، بعدة موضوعات تتعلق بالأكراد وعلاقتهم باللغة والسياسة. فالفصل الأول " الإطار النظري "، فيه عرض للإطار المنهجي والمفردات النظرية والتحليلية المستخدمة في الدراسة. أما الفصل الثاني فيخصص لدراسة البنى اللغوية : الأصل والتأسيس والنظرية.

إذ يبحث فيه المؤلف أصل اللغة وما يفترض أنه تطور تاريخي وتفرع لغوي أدى بالكرد إلى وضعهم اللغوي الراهن. كما أنه يهتم في التأسيس المفترض لوعي اللغة، بما يتضمنه ذلك من نقاش في العناصر الفاعلة المؤسسة للوجود الكردي. كذلك يهتم ب " نظرية اللغة " من خلال مناقشة طبيعة التحديات الماثلة أمام الخيار اللغوي المحتمل أو الممكن . وفي الفصل الثالث يتناول "الخريطة اللغوية : تعددية اللغات وإشكالية اللهجات".

يعالج المؤلف في الفصل الرابع:" جدل الألفبائية الكردية : بين العربية واللاتينية " . ومن ثم يركز في الفصل الخامس على " التحدي أو التهديد اللغوي " فالبناء اللغوي للكرد يشهد تحديات واسعة الطيف ومتفاوتة من حيث إدراك الكرد له، ومن حيث التأثير المحتمل في هويتهم / هوياتهم الراهنة .

ويستعرض محفوظ في الفصل السادس " التجارب اللغوية " بطرح مسألة اللغة، إذ أدرك الكرد أهميتها في زمن الحداثة السياسية للمنطقة في الفترة ما بعد الكولونيالية، إلا أن مشاغلهم الوجودية والعملية قللت على ما يبدو من اهتمامهم بالجوانب اللغوية..

ثم برزت في فترة لاحقة مشروعات تحديث الألفبائية وهندسة الألفبائية معدلة، وهو ما قام به عرب شمو وتوفيق وهبي وجلادت بدرخان. وكما يقول، إضافة إلى مشروعات المستشرقين ( أو المستكردين ) وهنالك مشروعات عديدة على مستوى " قوننة " اللغة و" تقعيدها " في ما يخص مجموعة من اللغات واللهجات الفرعية والجهوية .


ويعالج الفصل السابع موضوع " السياسات اللغوية لدول المجال الكردي ..احتواء اللغة الكردية "، ويعرض السياسات التي تنتهجها دول المنطقة تجاه أكرادها في ما يخص الهوية وبعدها اللغوي والثقافي، اذ تركز ذلك على الانحسار التدريجي للغة والثقافة الكرديتين في تاريخ المنطقة.


ويدور الفصل الثامن في الكتاب حول" السياسات اللغوية الكردية"، عارضا لسياسات الاحتواء الدولتية لهوية الكرد اللغوية، الامر الذي شكل ردود أفعال وسياسات عكسية تجلت في تطور وعي الكرد بهويتهم، سواء كان ذلك وعيا بالهوية العامة للكرد أم بالهويات الفرعية والجهوية التي ينزع بعضها للتمايز حتى عن العنوان الكردي الواسع، إذ يجتهد الكرد في دينامية مركبة تتمثل ب " إقامة – إزالة " الجدران والحواجز بين اللغات واللهجات الكردية من جهة، واللغات الأخرى من جهة ثانية .


ويتناول المؤلف في الفصل التاسع : " الإصلاح اللغوي "، باحثا في مفردات وسياسات رئيسية، مثل : تغيير الالفبائية، وضع نواظم نحوية، التخلي ( ما أمكن ) عن الكلمات والتكوينات اللغوية الفارسية والتركية والعربية وغيرها، ترميم المخزون اللغوي والربط بين الهوية القومية والهوية اللغوية .


يخصص محفوظ الفصل العاشر لموضوعة: " اللغة وسياسات الهوية "، شارحا أسس سياسات الهوية – في جوانب منها – ويركز على المعطى اللغوي. كما يوضح أنها مجال كبير لبؤر من التوتر والنزاع بين الكرد أنفسهم، أي جماعاتهم اللغوية أو لهجاتهم من جهة أخرى، وتحصل عملية التداخل بين البعد اللغوي مع أبعاد أخرى، أهمها الأبعاد السياسية .

الكتاب : الأكراد واللغة والسياسة
تأليف : عقيل سعيد محفوظ
الناشر : المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات
الصفحات : 286 صفحة
القطع: الكبير

المؤلف في سطور
عقيل سعيد محفوظ. باحث وكاتب كردي سوري. حاصل على الدكتوراه في العلاقات الدولية من كلية الاقتصاد - جامعة حلب. صدر له عدة مؤلفات، منها : جدليات المجتمع والدولة في تركيا،
العلاقات السورية - التركية : التحولات والرهانات .