يمثل كتاب "الحرب.. الجيش المصري قاهر الأعداء والإرهاب"، لمؤلفه ملاك ميخائيل شنودة عبدالله، وثيقة تحليلية مهمة على أهمية وجود قوى مسلحة قوية، كالجيش المصري، لمواجهة اية نزاعات او قوى ارهابية، تتعرض لها الدول. ويوضح هنا ما شهده العالم فى العقود الأخيرة، من تنامي ظاهرة الإرهاب التي تتستر تحت اسم الدين، ولا ترعى حرمة لدين أو أية قيم أو أعراض.. إذ عانت منها مصر وبعض الدول العربية.

يقدم عبدالله تعريفا للحرب : "الحرب هي صراع مسلح بين جماعتين أو دولتين، ينتج عنها انتصار طرف وانهزام طرف، وتتسبب فى قتل الأفراد وتدمير الممتلكات أو الاستيلاء عليها". ويلفت الى انه

ربما تنشأ الحرب باعتداء دولة على أراضى وسكان دولة أخرى (حرب هجومية)، أو للدفاع عن أراضيها وسكانها ضد هجوم وعدوان دولة أخرى (حرب دفاعية).. أو لطرد إحدى الدول من أراضي دولة أخرى تحتلها (مقاومة وطنية). ولعل أشهر أسباب الحروب، هي مجموعة من العوامل الاقتصادية. وهناك عوامل مذهبية أو دينية.

ويستعرض المؤلف أشهر الحروب والنزاعات التي نشبت فى العالم، وأولها وأشهرها تلك التي وقعت بين قابيل وهابيل. وينتقل ليعرف ببدايات الحروب بين الدول والأمم، منذ ما قبل الميلاد، ولعل أشهرها:

أولا: "الحروب الفارسية (499-448ق.م). وهي صراع المدن الإغريقية ضد الإمبراطورية الفارسية، والتي بدأت بثورة المدن الإغريقية على شاطئ آسيا الصغرى ضد حكم الإمبراطور دارا الأول، وانتصر دارا وضم كل بلاد الإغريق.. وتوالت الحروب حتىعقد الصلح فى عام 448ق.م. وثانيا :"الحروب البلوبونيزية (431- 404ق.م)، التي دارت بين أثينا واسبرطة فى بلاد الإغريق. وذلك بسبب الصراع على أسواق ايطاليا وصقلية. تلك التى انتصرت فيها أثينا فى البداية، وبعد خمس سنوات انتصرت اسبرطة وسيطرت لثلاثين عاما.

اما ثالث الحروب، حسب المؤلف، فهي :"الحرب البونية"، وهي عبارة عن ثلاثة حروب بين روما وقرطاجنة، من أجل السيادة على البحر المتوسط. وبدأت عام 218ق.م وتتابعت الحروب حتى 146ق.م. وانتهت بأن دمرت قرطاجنة. ورابعا: "حروب العبيد" (134-71ق.م).. إذ يذكر التاريخ ثلاثة حروب قام بها العبيد في كل من صقلية وجنوب ايطاليا.

ويصنف عبدالله "حرب الحلفاء" (90-88ق./)، كخامس الحروب، مبينا انها نشبت بين الرومان وحلفائهم الايطاليين. وسادسا: "الحرب الغالية" (58-51ق.م)، وهي حملات يوليوس قيصر على جيرانه فى بلاد البلجيك والجرمان، بل وعبر الراين.. وكذا غزوه بريطانيا.

اما سابعا فتأتي "الحروب الصليبية" (1095-1254)، وهي سبعة حروب أو حملات. الأولى قادها ولتر المفلس وبطرس الناسك، وبلغت القدس فى 1099م. أما الثانية فدعا إليها برنارد لكيرفو بعد أن استولى عماد الدين الزنكي على الرها وأسس الدولة الزنكية وهاجم الصليبيين. وكانت الحملة الثالثة ردا على انتصار صلاح الدين، وفشلت فى استعادة القدس، وعقدت معاهدة سمح بموجبها للمسيحيين بالحج إلى القدس (عام1192م). ويتحدث المؤلف عن الحملات الاخرى بالتفصيل، مبينا اسماء قادتها، وعارضا للمعارك التي خيضت معها،ـ ولما حدث معها .

وتوالت بعد ذلك الحملة الثامنة التي لم تحقق أهدافها بسبب موت الملك لويس التاسع. وتتوالى الحروب التي يذكرها المؤلف، منها: حرب المائة عام (1337-1453م)، حرب الاستقلال الأميركية (1775-1783م).. حتى الحربين العالميتين: الأولى والثانية.

 

المؤلف في سطور

 

ملاك ميخائيل شنودة عبدالله- مواليد عام1947م- حصل على بكالوريوس التجارة- كان مصابا بالشلل منذ طفولته- فى عام 1992 أصيب بجلطة أقعدته عن الحركة- أديب ويكتب الرواية والقصة القصيرة- حصل على العديد من الأوسمة والجوائز.

 

 

الكتاب: الحرب .. الجيش المصري قاهر الأعداء والإرهاب

تأليف: ملاك ميخائيل شنودة عبدالله

الناشر: دار الهلال كتاب الهلال 2013م

الصفحات: 240 صفحة

القطع: الصغير