يضم كتاب «مخرج الشعب.. إسماعيل عبدالحافظ (1941-2012 )»، الذي صدره وقدم له، كل من الدكتور سامح مهران والدكتور حسن عطية، شهادات مثقفين وفنانين، عن عبد الحافظ، تبين قيمة إسهاماته المختلفة.

ويبدأ الكتاب بكلمة لوزير الثقافة المصري الدكتور صابر عرب، الذي وصف الراحل بأنه رائد الدراما المصرية، مؤكداً أن عبد الحافظ كان مخرجاً صاحب مشروع فني وثقافي، وترك لنا تاريخاً حافلًا لا يُمكن أن ينساه الجمهور، خاصة وأن أعماله تمثّل تعبيراً صادقاً عن الواقع المصري، بثقافته السياسية والاجتماعية.

كما كتب رئيس أكاديمية الفنون، الدكتور سامح مهران، تحت عنوان "إسماعيل عبد الحافظ.. صاحب الليالي الخالدة"، ان عبد الحافظ يُمثل وجهاً مشرقاً في تاريخ الدراما المصرية والعربية، قائلًا: "إنه صاحب الليالي الخالدة، وشهد الدنيا ودموع الوطن، ووجع البعاد المرير، والداعي لعودة روح أكتوبر لشعب المصراوية".

ويوضح أستاذ الدراما والنقد في أكاديمية الفنون، الدكتور حسن عطية، في كلمته عن الراحل عبدالحافظ، أنه صاحب دراما الوعي المستنير، مؤكداً على إيمانه الكبير بأن الفن اختيار ومسؤولية يتحملها الفنان بشجاعة تجاه مجتمعه؛ لذلك حرص عبدالحافظ على تقديم رسالة ثقافية إعلامية، تتوخى عقل المشاهد.

ويضم الجزء الثاني من الكتاب، كلمات لعائلة إسماعيل عبدالحافظ، بدأها ابنه الفنان محمد إسماعيل عبدالحافظ: "إلى العمدة والعميد، إلى الفارس والأسطورة، إلى صانع النجوم والفلاح المصراوي الفصيح، إلى مخرج الشعب.. عم إسماعيل".

وتحت عنوان "في رحاب فارس الدراما"، يجد القارئ عدداً من الحوارات التي أجراها عبد الحافظ مع الصحف والمجلات، ويتحدث في هذه الحوارات عن أعماله الدرامية المختلفة وكواليسها، وأهم العقبات التي وقفت أمامه في تصوير بعض هذه الأعمال وظروف اختياره للممثلين، والقضايا الاجتماعية التي حرص أن تكون أعماله هي أداته؛ لإبداء رأيه في كل ظاهرة تطرأ على المجتمع.

وتضمنت هذه الحوارات وجهة نظره حول "الجمهور" الذي اعتبره "الناقد الأهم" لأعماله.

ويخصص الكتاب جزءاً لعرض ما كُتب عن دراما إسماعيل عبدالحافظ، التي أثرت الدراما المصرية والعربية بأعمال حُفرت في ذاكرة وأذهان المواطن العربي، وحمل هذا الجزء عنوان "عن روائع رائد الواقعية". ويجد القارئ ضمن هذا الجزء، آراء الجمهور في عدد من أعمال الراحل. كما يستعرض الكتاب أهم المقالات التي كتبها الصحافيون والنقاد وأصدقاء الراحل، ويحمل هذا الفصل عنوان "ورحل عمدة الدراما".

ويوثق الكتاب ما قاله عنه الشاعر عبد الرحمن الأبنودي: "إنه ابن جيلي من هؤلاء الستينيين الذين غيروا وجه الأدب والفن في مصر". كما أشار في الوقت نفسه، حسب الكتاب، إلى أن عبدالحافظ هو أعمق الصامتين في مجاله، وربما لهذا السبب كان الأكثر عطاء على رأس المتميزين في مجال الدراما التليفزيونية.

ويرصد الكتاب الكلمات التي قالها نجوم مصر والوطن العربي في رثاء إسماعيل عبدالحافظ، ومن بين هؤلاء: سميحة أيوب، صلاح السعدني، يحيى الفخراني، منى زكي، محمد رياض، ليلى علوي، حمدي أحمد، محمد فاضل، أمل رزق، روجينا.

كما يُلقي الكتاب الضوء على أهم أعمال عبدالحافظ، والجوائز وشهادات التقدير التي حصدها طوال مشواره الفني. وفي الختام يجد القارئ مجموعة من الصور الخاصة بكواليس عزاء عبدالحافظ، ومشاهد توديع النجوم لعمدة الدراما المصرية، الذي رحل عن عالمنا في العام 2012.a

 الكتاب: مخرج الشعب.. إسماعيل عبد الحافظ( 1941-2012)

تصدير رئيس أكاديمية الفنون ورئيس تحرير الإصدارات الدكتور سامح مهران

تقديم مدير تحرير الإصدارات الدكتور حسن عطية

الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب - 2013

الصفحات: 419 صفحة

القطع: المتوسط