يجيب كتاب «سقوط الإخوان.. اللحظات الأخيرة بين مرسي والسيسي»، لمؤلفه مصطفى بكري، عن عدد من التساؤلات المحورية حول صعود الإخوان إلى الحكم في مصر وسقوطهم، ومن بينها: لماذا صعد الإخوان؟ ماذا فعل الإخوان في فترة الحكم؟ لماذا سقط الإخوان؟

يؤكد بكري أن وصول الإخوان إلى الحكم لم يكن فقط نتائج انتخابات لا تزال حتى الآن تطرح عليها علامات استفهام عدة، وأجواء جرت فيها وبها هذه الانتخابات تميزت بالإرهاب والعنف والتهديد. ويلفت إلى أن تقارير عدة لم تكن حتى إعلان النتائج قد قدمت إلى اللجنة العليا للانتخابات، مع أنها كانت من أهم مطالب اللجنة، وتحديداً تقرير الرقابة الإدارية.. وأيضاً تقرير المخابرات العامة. ويكشف المؤلف أسرار وتفاصيل الصراعات الداخلية بين الجماعة ومؤسسات الدولة المختلفة، حول هوية الدولة ومحاولات الأخونة.

ويوضح بكري أن وصول الإخوان للحكم مرتبط بمشروع الشرق الأوسط الجديد، فهذا المشروع، برأيه، أرادت الولايات المتحدة والغرب من خلاله إعادة إنتاج القوى الناعمة، وهو قائم على تدمير الدولة الوطنية العربية لصالح دويلات طائفية وعرقية بالمنطقة، ويبين في السياق أنه قدم الإخوان منذ البداية، استجابة لكل المطالب الاستعمارية التي أمليت عليهم في أكثر من لقاء، في اسطنبول وعواصم أخرى.

ويشير المؤلف إلى أن أبرز ما جرت الموافقة عليه، استمرار العمل بـ«كامب ديفيد» واتفاقية السلام، وحل القضية الفلسطينية على حساب الأراضي المصرية. كما يستعرض المؤلف في المقابل دور القوات المسلحة في الحيلولة دون تنفيذ هذا المخطط. والخلافات التي نشأت بين مرسي والفريق أول عبدالفتاح السيسي، في وقت مبكر من شهر ديسمبر عام 2012.

ويذكر الكتاب تفاصيل اجتماع مؤسسة الأمن القومي المصري، في 11 يونيو 2013، وما جرى فيه من خلاف واضح بين مرسي والفريق السيسي حول الوضع في حلايب وشلاتين على وجه التحديد.. وغير ذلك من القضايا.. وينشر المؤلف، أيضاً، محضر اللقاء في يوم 22 يونيو 2013، عندما ذهب الفريق السيسي ومعه وفد ضم رئيس الأركان الفريق صدقي صبحي ومساعد وزير الدفاع اللواء العصار..

واللواء محمود حجازي رئيس المخابرات الحربية، إلى قصر القبة، من دون موعد مع الرئيس المعزول، وجاؤوا به وواجهوه على مدار ثلاث ساعات. وقرأ اللواء حجازي تقرير الموقف الاستراتيجي الذي حذر فيه من خطورة الوضع المتدهور في البلاد وأن البلاد ستمضي إلى الهاوية ما لم يبادر الرئيس إلى التحرك سريعاً ويجلس إلى المعارضة ويستمع لمطالب الشعب، لكنه فاجأهم في النهاية بكلمة واحدة، وقال لهم «حنشوف.. أهم حاجة دلوقتي أنكم تدربوا الجيش السوري الحر لأن هو ده اللي حيكون مفتاح حل الأزمة».

وتحدث الكتاب عن كواليس وتفاصيل البيان الذي أعلنته القوات المسلحة في 23 يونيو 2013، والذي أعطت فيه رئيس الدولة مهلة أسبوع لحل هذه المشكلة، وما تمخض عن هذا البيان من صدام بين مرسي والسيسي، وأعقبه أيضاً صدام بين السيسي.. وغير ذلك من أحداث لاحقة معروفة للجميع. ويرصد بكري كيف تصاعدت الأحداث، أيام 26 و27 و28 و29 من يونيو، إلى أن رأينا حجم وتداعيات هذه الأحداث.

 

المؤلف في سطور

 

مصطفى بكري. باحث وسياسي مصري. يشغل منصب رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير جريدة الأسبوع. ويقدم برنامج «منتهى الصراحة» على قناة الحياة. أصدر العديد من المؤلفات، منها (الإرهاب الصهيوني)، (معركة 1956)، (الأوراق السرية)، (مخاطر السوق الشرق أوسطية)، (الفوضى الخلاقة أم الفوضى المدمرة).

 

 

 

الكتاب: سقوط الإخوان.. اللحظات الأخيرة بين مرسي والسيسي

تأليف: مصطفى بكري

الناشر: الدار المصرية اللبنانية - القاهرة 2013

الصفحات: 407 صفحات

القطع: المتوسط