يتناول كتاب «عراقيون في الوجدان»، لمؤلفه الدكتور فائق بطي، 30 شخصية بارزة في العراق، في مجالات السياسة والفكر والمجتمع، التقاها المؤلف في محافل متنوعة، فيوثق في صفحات بحثه لمحات لقاءات وذكريات وأحداث، ذات علاقة وارتباط بها، وكل شخصية من هؤلاء، قدم لها المؤلف، بلمحة تعريفية اتسمت بالإعجاب والتشويق والحزن. ويبيّن بطي، أن هذه الشخصيات توزعت على جوانب سياسية وإعلامية وحزبية، أراد من خلال تناول واستذكار كل شخصية من هذه الشخصيات، غاية أن يصوّر للقارئ، الواقع السياسي الذي كان سائداً، في فترات محددة من تاريخ العراق.

وعن سبب اختياره هذه الشخصيات، يقول المؤلف: "..وفاء لدين في عنقي، فقد عاصرتهم، وتتبعت سيرهم، وربطتني بهم صداقات، أمتد بعضها إلى ما يزيد على خمسين عاماً.. والبعض الآخر، تواصلت معه داخل وخارج الوطن، عبر قراءات ومتابعات ولقاءات في هذا البلد أو ذاك ".

الشخصيات التي أوردها المؤلف عبر هذا الاستذكار: رفائيل بطي صحافي وشاعر وسياسي والد المؤلف - ، محمد مهدي الجواهري « شاعر» ، عبدالكريم قاسم الضابط الذي أطاح بالملكية في العراق فتزعم العراق لسنوات، جلال الطالباني زعيم كردي- ورئيس العراق حالياً ، لطفي بكر صدقي « صحافي وسياسي »، حسن النهر« سياسي»، فخري كريم ـ صحافي وسياسي يساري كردي ، مسعود البارزاني زعيم كردي ، شمران الياسري ـ صحافي وسياسي، عزيز محمد ـ سياسي يساري ، غائب طعمة فرمان ـ روائي ، رشدي العامل ـ شاعر وصحافي ، مظفر النواب ـ شاعر، جلال الماشطة ـ صحافي، يوسف الصائغ ـ شاعر، عز الدين مصطفى رسول ـ سياسي ومؤلف وناقد كردي ، سلوى زكو ـ صحافية ، فاضل السلطاني ـ شاعر وصحافي ، سعاد الجزائري ـ صحافية، رضا الظاهر ـ صحافي ، يعقوب قوجمان ـ سياسي يساري يهودي، رافد نجل المؤلف، سلم علي ـ سياسي يساري، حمزة عبدالله صحافي وسياسي يساري كردي، سليم البصون أديب وسياسي يساري- يهودي، حيدر شيخ علي ـ سياسي يساري كردي، حسين مردان ( شاعر )، رياض النعماني ( شاعر شعبي )، كامل شياع ( كاتب )، محمد حسين الملا ( سياسي كردي ).

ينحو بطي في كتابه، منحى تعريفياً بالشخصيات أو الأسماء التي أوردها. وفي العموم، يتبدى الكتاب وثيقة تأريخية مهمة، وشهادة حية على تاريخ العراق السياسي المعاصر، مثل ما هو يكشف عن الظروف القاسية التي واجهت هذه الشخصيات، إبان ممارستها للعمل السياسي في الحقب المذكورة في الكتاب.

لم يترك المؤلف حادثة اغتيال كامل شياع في العام 2008، التي وقعت في بغداد، تمر مرور الكرام، حيث كتب عنها : " أراد الجناة في غدرهم الإجرامي هذا، إنهاء حياة هذا المثقف المتميز".

ونجد ان المؤلف يرصد في الكتابة، عن مجموع هؤلاء المبدعين والبارزين، جملة تفاصيل شائقة، تهم القارئ وتكشف الكثير من القضايا غير المعروفة بالنسبة للاجيال الجديدة.

 المؤلف في سطور

 الدكتور فائق روفائيل بطي. باحث وكاتب عراقي. ولد في بغداد عام 1935. حصل على شهادة البكالوريوس في الصحافة من الجامعة الأميركية في القاهرة وعاد الى العراق سنة 1963 ليترأس تحرير جريدة (البلاد ) آنذاك. وهو من مؤسسي نقابة الصحافيين العراقيين. حاز شهادة الدكتوراه في الصحافة من موسكو، وتنقل بين الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى. كما أصدر أكثر من 15 مؤلفاً".

 الكتاب: عراقيون في الوجدان

تأليف: الدكتور فائق بطي

الناشر: دار المدى الطبعة الأولى 2013

الصفحات: 350 صفحة

القطع: الكبير