يُمهّد كتاب «القاموس البرلماني العربي»، لمؤلفه الدكتور علي الصاوي، لأبحاثه، بالتأكيد على أن اللغة العربية، على وجه التحديد، فيها عشرات الأعمال المرجعية.. لكن ليس هناك كثير من الموسوعات المتخصصة. ففي مجال السياسة تحديداً، لم يكن هناك سوى "القاموس السياسي" لأحمد عطية الله وقواميس أخرى، وفي المجال البرلماني، لا يوجد قاموس في العالم تقريباً، جمع المصطلحات في مجال العلوم البرلمانية.

ويقول الصاوي: "بات التطوير البرلماني ونشر الثقافة البرلمانية مطلباً أساسياً للبرلمانات المعاصرة، وأحد أفضل الممارسات الدولية في مجال تأطير ومن ثم تحديث الثقافة البرلمانية". ومن ثم يشير إلى أن مبادرة بعض المجالس العربية بإعداد قاموس أو معجم مصغر حول المصطلحات القانونية والسياسية، فضلاً عن مبادرات باحثين وبعض الجمعيات الأهلية لإعداد قواميس مصطلحات سياسية وقانونية متنوعة، ورغم أهمية وتميز هذه الجهود، لا تزال نواة لأعمال أكثر تطوراً لتحقق تطلعات وطموحات الباحثين والبرلمانيين العرب على وجه الخصوص.

ويوضح المؤلف، أنه أعدت وصيغت المادة العلمية في كتابه، لعموم البرلمانيين العرب، وجاء القاموس/ الكتاب، مرتباً أبجديا وفقاً للغة العربية، ومصحوباً بقائمة المصطلحات الواردة في كل حرف، باللغتين العربية والإنجليزية.

ومن بين المصطلحات التي يضمها الكتاب، مصطلح إبرام "تصديق"، إذ يعرفه المؤلف بأنه إجراء قانوني ينطوي على إصدار صك يوقعه رئيس الدولة أو (ممثله)، يؤكد فيه موافقة البرلمان الوطني على المعاهدة أو الاتفاقية المعقودة مع دول أو منظمات دولية أخرى، ويتعهد تنفيذ أحكامها، ويجوز للبرلمان التحفظ على بعض بنود وأحكام الاتفاقية، من دون أن يغيرها من جانب واحد.

كما يعرف الصاوي، البرلمان، أنه المؤسسة السياسية الرسمية التي تمثل المواطنين، ويناط بها سن القوانين أو نظر التشريعات والرقابة على الحكومة، وتعود كلمة "برلمان" إلى القرن الخامس عشر، وهي مشتقة من الكلمة الفرنسية " مكان الكلام"، في إشارة الى الجمعية السياسية، التي من خلالها يتناقش النواب ويصوتون على قرار البرلمان. ويبين الصاوي أن للبرلمان تطبيقات متنوعة، كما يلي: برلمان مُعلق، برلمان من مجلس واحد "تلك السلطة التشريعية تتكون من مجلس واحد يمارس الاختصاصات الممنوحة للسلطة التشريعية كافة".

يشرح مؤلف الكتاب، أن للرقابة البرلمانية ثلاثة معانٍ رئيسية: الدستوري الفني- التنظيمي، السياسي. ويلفت إلى أن الأعراف البرلمانية المعاصرة لا تأخذ بأسلوب الحصر في تعدادها للأدوات الرقابية المتاحة للبرلمان في مواجهة الحكومة، وإنما هي أقرب إلى الأسلوب الاسترشادي،. وتعني كلمة شرعية وفقاً لتعريف الصاوي: أن تكون السلطة القائمة متمتعة بقبول ورضا المحكومين، وذلك بإرادتهم الحرة ودون قهر، وأن تكون الإدارة خاضعة لأحكام القانون. والسلطة تكون شرعية عندما يكون القائم عليها متمتعاً بحق ممارستها؛ وفقاً للقانون والثقافة السياسية، ومن ثم فإن فكرة الشرعية تجمع بين السلطة والحق في توصيف نظام الحكم".

ويضم الكتاب ملحقين، الأول قائمة بأهم المنظمات الدولية والبرلمانية وتاريخ تأسيس كل منها، الثاني: المواقع الإلكترونية لبعض الإدارات على شبكة الإنترنت.

 

المؤلف في سطور

 الدكتور علي الصاوي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة. مؤسس ومدير المكتب الاستشاري "بيت الخبرة البرلماني ": (PTT). ومدير البرنامج البرلماني في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية. صاحب مشاركات فعالة في العديد من المؤتمرات الدولية الخاصة بالعلوم البرلمانية.

 

 الكتاب: القاموس البرلماني العربي

تأليف: الدكتور علي الصاوي

الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب- القاهرة 2013

الصفحات: 286 صفحة

القطع: المتوسط