يستعرض كتاب "أبناء الرؤساء من القصور إلى السجون"، لمؤلفه حمادة إمام، جذور فكرة توريث الحكم في الدول العربية والإسلامية. ويتناول، بشكل خاص في هذا السياق، سير كل من: مبارك والقذافي وعلي عبد الله صالح وحافظ الأسد، شارحا كيف خلخلت ثورات الربيع العربي عروشهم، ومقدما نبذة مختصرة عن كل رئيس منهم، وكذا عن المرحلة التي قرر فيها أن يبدأ بتوريث الحكم لابنه.

يبين إمام في ايضاحاته حول سير وتاريخ أبناء الرؤساء، أن جمال مبارك، هو الابن الثاني لحسني مبارك. وولد في القاهرة عام

1963. ويفصل كافة مراحله الدراسية، وصولا الى تخرجه من الجامعة الأميركية في القاهرة بمجال الأعمال، ومن ثم حصوله على الماجستير في إدارة الأعمال. فشروعه في مزاولة العمل ضمن بنك" أوف أميركا - فرع القاهرة.

يستعرض المؤلف، عقب ذلك، كيفية انخراط جمال مبارك في الحياة السياسية، مبينا انه انضم الى الحزب الوطني عام 2000م، وبدأ صعوده السياسي يظهر بوضوح منذ المؤتمر العام الأول للحزب في سبتمبر 2002، ومنذ ولوجه إلى عالم السياسة، وانضمامه إلى عضوية الحزب، كان ذلك مقدمة لصعود نجمه سريعا، مخترقا عالم السياسة في طريقه للوصول الى قمة الهرم السياسي في مصر. وذلك خاصة، من باب رجال الأعمال الذين التفوا حوله لبناء ثروات سريعة، أمثال: احمد عز،

هشام طلعت مصطفى. ويضاف الى ذلك، حسب المؤلف، ظاهرة وجود علاء وجمال مبارك بين الجماهير، في مباريات المنتخب

المصري في ملاعب كرة القدم، غاية كسب شعبية كبيرة. ولكن ثورة 25 يناير، كما يؤكد إمام، حرمته من منصب الرئاسة، وحولته إلى مسجون في سجن طره، على ذمة التحقيق حول اتهامه بالاستيلاء على المال العام، والتحريض على قتل المتظاهرين أثناء ثورة 25 يناير 2011.

وينتقل غمام الى الحديث عن سيف الاسلام القذافي في ليبيا، وخطة توريثه التي كانت جارية على قدم وساق. وبعد أن يتطرق المؤلف الى سيرة حياته ودراسته وصعود نجمه، ويشير خاصة، إلى أنه التحق إثر تخرجه من معهد للاقتصاد في بريطانيا بهدف نيل شهادة الدكتوراه، بمركز البحوث الصناعية في طرابلس. ثم في سنة 1996 عمل في مكتب استشاري.

ومنح رتبة رائد في الجيش الليبي.. وأصبح، عقبها، رئيس مؤسسة القذافي الخيرية للتنمية التي أنشئت سنة 1998. ويروي الكتاب تفاصيل إعداد سيف الإسلام القذافي لرئاسة ليبيا، وتصديره كشخص معتدل يأتي من خلفية المجتمع المدني. كما صدر وقدم كمعارض أيضاً للنظام الليبي، في بعض الأحيان. ويوضح إمام كيف انه في تلك الاثناء كانت تسير قدما، عملية طبخة تجهيزه لوراثة الحكم من قبل ابيه.

ولكنه تحول الى شخص اخر بعد اندلاع الثورة الشعبية الليبية في شرق البلاد، على القذافي ونظامه، وذلك عندما توعّد بأنهار من الدماء في ليبيا. ويدرج إمام كافة تفاصيل الاحداث اللاحقة، وصولا الى القبض على سيف الاسلام وإيداعه السجن.

ويخصص الكتاب القسم الثاني فيه، لتتبع مسار الثورات العربية في تونس ومصر وليبيا واليمن، مستخدماً لغة بسيطة في الحكي، ومستعيراً عناوين رمزية لفصول الكتاب.

ويعرج إمام على تفاصيل الحياة السياسية في اليمن، ومن ثم مآلات الأحداث فيها.

المؤلف في سطور

 حمادة إمام. كاتب وصحافي مصري مهتم في الشأن السياسي. لديه مقالات ودراسات متنوعة.

 الكتاب: أبناء الرؤساء من القصور إلي السجون

تأليف: حمادة إمام

الناشر: دار كنوز للنشر والتوزيع - القاهرة 2013

الصفحات: 256 صفحة

القطع: المتوسط