يرصد كتاب" الدلالات النفسية لأحداث ثورة 25 يناير"، لمؤلفه الدكتور عادل كمال خضر، خمس موجات للثورة، بدأت في 25 يناير، وانتهت في يوليو 2012، متتبعاً جملة المتغيرات النفسية التي طرأت على المواطن المصري، فضلاً عن الدوافع العملية والنفسية ، مروراً بموجة الثورة على المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
ووفق ما يؤكده خضر، فإن الموجة الأولى من الثورة وقعت في الخامس والعشرين من يناير مع نزوح الملايين من المتظاهرين ضد نظام الرئيس حسني مبارك، ويتحدث في ذلك الجزء من كتابه، عن الدلالات النفسية لسلوك الثوار، فضلاً عن الدلالات النفسية لردود الفعل الشعبية والدولية إزاء الثورة، بالإضافة إلى دلالات تعامل الشرطة والنظام وفلوله النفسية تجاه الثورة والثوار، كما خصص جزءاً عن دلالات تعامل القوات المسلحة المصرية النفسية مع الثورة، بالإضافة إلى تحليل خطابات الرئيس المصري السابق حسني مبارك، وتأثيرها على المتظاهرين.
أما في شأن الموجة الثانية للثورة، فيجد المؤلف أنها بدأت عملياً، في أعقاب فض قوات الأمن اعتصاماً لقرابة 150 شخصاً من النشطاء السياسيين ومصابي الثورة، في ميدان التحرير، بالقوة، وذلك في 18 نوفمبر 2011، مؤكداً على أن تلك الموجة استمرت حوالي الأسبوعين فقط. ويحلل خضر العوامل الممهدة للموجة الثانية للثورة، فضلاً عن الدلالات النفسية لسلوك الثوار خلالها.
بالإضافة إلى دلالات ردود الفعل الشعبية، ورد فعل المجلس الأعلى للقوات المسلحة (الذي كان يقود مصر آنذاك). وذلك من منظور نفسي بحت، كما تناول خطاب رئيس المجلس العسكري آنذاك، المشير محمد حسين طنطاوي الذي ألقاه للشعب في 22 نوفمبر 2011.
مؤكدًا على أن طنطاوي في خطابه الذي تقدم فيه بخالص التعزية للشعب المصري، بدا من خلال التحليل النفسي للخطاب، لا يعترف بـ"الثورة"؛ لأنه بدأ خطابه بتعبير (نقدم خالص العزاء لأهالي الضحايا...)، وبالتالي هو لم يعتبرهم شهداء.
وفي خصوص الموجة الثالثة، يوضح المؤلف أنها بدأت في 25 يناير 2012، ذلك انطلاقًا من أمور عديدة، أبرزها إحياء الذكرى الأولى لثورة يناير. ويشير الى أنه شهدت مصر في تلك الفترة جملة من الأحداث الخطيرة، التي أشعلت غضب الشارع وقوى الثورة، في مقدمتها حوادث سرقة البنوك والمصارف، فضلاً عن وقوع أحداث "بورسعيد" الدامية.
ويحدد خضر تاريخ الموجة الرابعة في صباح الخامس مايو 2012، بعد تظاهرة مليونية حملت شعار "إنقاذ الثورة" وقعت في 27 أبريل، وتلتها أحداث "العباسية الدامية"، التي تُعد أشرس أحداث عنف في مصر. كما يتحدث المؤلف، وفي هذا الإطار، تحت عنوان (سيكولوجية الإخوان بعد حصولهم على البرلمان..
الكل أو لا شيء)، عن سياسة الجماعة، محللا شارحا ممارساتهم ورؤاهم.. ومؤكداً على كونهم خرجوا من عصر الاضطهاد والتنكيل بهم أيام مبارك إلى رحب عصر الحرية، فاستحوذوا على البرلمان، وبعد أن كان شعارهم "مشاركة لا مغالبة" تحول سريعًا إلى "مغالبة لا مشاركة".. وينكرون شرعية الميدان!.
وينتهي خضر الى أن الموجة الخامسة من الثورة، بدأت مع حكم المحكمة بالمؤبد على الرئيس السابق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي، وبراءة مبارك من قضايا الفساد المالي.
المؤلف في سطور
الدكتور عادل كمال خضر. باحث وخبير مصري. أستاذ علم النفس ووكيل كلية الآداب في جامعة بنها. عضو رابطة الاختصاصيين النفسيين المصرية. ومؤسس وحدة الإرشاد النفسي في مركز الدراسات الإنسانية وخدمة البيئة في كلية الآداب. حاصل على درع الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة.
الكتاب: الدلالات النفسية لثورة 25 يناير
تأليف: الدكتور عادل كمال خضر
الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب ــ القاهرة 2013
الصفحات: 370 صفحة
القطع: المتوسط
