يضم كتاب" الأعمال القصصية الكاملة .. صباح محي الدين"، الإبداعات القصصية للكاتب، كاملة، إلى جانب نبذ عن حياته ومسار ارتقائه، وكذا مشتملا على ثلاث مجموعات قصصية ورواية.. وبعض الترجمات عن الفرنسية، منها : "فولتير". وكتاب "اليوم الموعود" .
يتضمن الكتاب بطاقة تعريفية بصباح محي الدين، الذي ولد في حلب في شهر فبراير 1925 .. وتعلم في مدارسها. ونال شهادات عليا. كما عانى في حياته، وعمل في أمكنة ومهن كثيرة منها: لدى متعهدي البناء، الأشغال العامة، الميرة.. واخيرا: الصحافة. وفي أغسطس سنة 1946، دخل الجمارك، وعيّن في بيروت، وبقي فيها ثلاث سنوات.
وكان يعمل في النهار في الوظيفة، وعند المساء، يعمل في جريدة بيروت. وساهم في تأسيس صحيفة "بيروت المساء". وكان يكتب في مجلة "الصياد" و"الجمهور" و"النضال " و"Le soir".
وفي الوقت ذاته، كان يحضّر لليسانس في الأدب الفرنسي. وفي عام 1949، وصل الى باريس لتحضير الدكتوراه في الأدب الفرنسي عن الشاعر "غيوم أبولينير"، كما عمل في قسم الترجمة في اليونسكو مدّة عامين. وتعلّم اللغة الإسبانية، وعاش بعض الوقت في إسبانيا يجمع المراجع عن أثر الحضارة الإسلامية في الحضارة الأوروبية.
وأنجز دراسة طويلة عن "تأثير الشعر العربي في الشعر الأوروبي". ثم انتقل إلى لندن للعمل في الإذاعة البريطانية (بي بي سي): "BBC ". ولكنه استقال منها قبيل حوادث السويس.. وفي مطلع 1957، وصل الكويت للإشراف على تحرير وإخراج مجلة "رسالة النفط". ثم هناك صدمته سيارة فقضى نحبه، وذلك في عام 1962.
ويعرض الكتاب لرأيه في القصة: "العقدة، أقل شيء أهمية في القصة، ذلك أن العواطف والدوافع والانفعالات معدودة، لا تتغير، وإنما يتغيّر موقف الإنسان منها، فالمهم هو عرض موقف الشخصية الرئيسية من العالم".
كما تتضمن صفحات الكتاب، وجهة نظره حول التشويق في الحقل: "على كل كاتب أن يتحاشى من ملل القارئ، في كل صفحة، وفي كل فقرة، وفي كل جملة، يقبض على انتباه القارئ ولا يفلته حتى آخر كلمة من القصة". وكذا أبدى رأيه بالنسبة للطبيعة: "في الإمكان البحث في أي موضوع كان، في شكل يتفق مع مجرى القصة، فيأتي طبيعياً، منطبقاً على الشخصية الرئيسية، لا كالشعرة في الحساء".
وأيضا، أكد على وجوب تحاشي السرد ما أمكن، والتجريب، كلما استطاع الكاتب إلى ذلك سبيلاً، لأن كتابة القصة مهنة تقوى بالتجريب وبمحاولة الأساليب الفنية الجديدة.. إن الشيء الأساسي في كاتب القصة هو " النفس القصصي"، الذي يبعث الحياة في الأشخاص ويجعل الأسلوب منطبقاً على العقدة، فتأتي القصة أقرب ما تكون إلى المثل الأعلى الذي قاربه كبار القصاصين، من أمثال: موبسان وتشيكوف وتولستوي ومان وأدوس هكسلي.
ويجمل الكتاب أعماله القصصية: السمفونية الناقصة دار الآداب 1957، بنت الجيران دار الحياة 1958، العائد بيروت، (بدون تاريخ). وهناك رواية واحدة هي: خمر الشباب- بيروت 1958 . كذلك لصباح محي الدين كتابات متفرقة في الصحف والمجلات، وبعض الترجمات.
المؤلف في سطور
صباح محي الدين( 1925- 1962).أديب وإعلامي سوري. لديه مؤلفات عديدة، منها: السمفونية الناقصة (قصة)، خمر الشباب (روية).
الكتاب: الأعمال القصصية الكاملة
تأليف: صباح محي الدين
الناشر: وزارة الثقافة دمشق 2012
الصفحات: 536 صفحة
القطع: المتوسط
