يتحدث كتاب "ساعة لقلبك مع عبدالناصر.. رؤية تاريخية غير تقليدية"، لمؤلفه الشاعر ياسر قطامش، عن جوانب في شخصية وحياة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، نادراً ما يتحدث عنها المؤرخون، ولا يعرفها أحد.
وهى الجوانب الإنسانية المرحة في حياته وهواياته المختلفة، مثل التصوير والتنس والشطرنج وحبه برنامج ساعة لقلبك الفكاهي. وكذا الأفلام الكوميدية لنجيب الريحاني وعلي الكسار وإسماعيل يس. ويزود المؤلف كتابه بصور ووثائق نادرة، منها: (شهادة نجاح عبد الناصر في البكالوريا، صورته مع زوجته على البلاج، صورته بالبيجاما وبملابس الإحرام في الحج، صورته وهو يلعب الشطرنج).
ومن ما يقوله يقول قطامش في الكتاب : "كان لابد أن أكتب عن عبدالناصر، لأحقق حلما قديما كان يراودني سنوات طويلة، لقد قرأت عشرات الكتب عن عبدالناصر وطالعت مئات الصحف والمجلات التي كانت تصدر في عصره. وأحتفظ ضمن مقتنيات مكتبتي بتسجيلات صوتية له وصور نادرة وطوابع بريد تذكارية صدرت عليها صورته، وعملات محفورة باسمه وصورته، كلما طالعتها أحسست بالمهابة والعذوبة".
كما يروي المؤلف، المواقف الأولى التي جمعته بالرئيس الراحل جمال عبدالناصر: " في الستينات، وقتها كنت في السابعة من عمري، وكنا نسكن العمرانية في الجيزة، قبيل نكسة يونيو 67، إنها المرة الوحيدة التي رأيت فيها عبدالناصر بعيني طفل رأى فيه كل معاني البطولة تتجسد.
كان عبدالناصر يمر وقتها- إن لم تخطئ ذاكرتي- في شارع الهرم، متجهاً إلى نفق ميدان الجيزة، حملني أبي- رحمه الله- وظللت مشرئبا برأسي أحملق وأدقق حتى ألمحه في سيارته وهو يحيي الجموع المحتشدة، استطعت لحسن حظي، أن أخطف نظرة إليه، وتمنيت ساعتها أن أحظى بقبلة أو وردة منه" .
وفي كتابه، لا يقحم قطامش نفسه في الحديث عن عبدالناصر، الزعيم والرئيس والسياسي، والوطني، ولكنه يتخذ جانبا آخر مختلفا تماما للكتابة عنه، وذلك هو الجانب الإنساني لعبدالناصر، الزعيم العملاق، الذي كان إنسانا بسيطا. ويوضح من خلال الصفحات، ما كان يحبه وما كان يأكله.. ويلبسه ..
وكيف يعامل زوجته، وأبناءه، وكيف يعيش يومه بين أسرته. وأيضا: عاداته، وهواياته. إضافة إلى جوانب كثيرة لا يعرفها الكثيرون، "عن ذلك الصعيدي الحمش الذي كان يحب النكات، والقفشات"، وسماع برنامج "ساعة لقلبك " الفكاهــي على الراديو. وكذا يهوى التصوير ولعبة الشطرنج، ويلعب التنس ويعشق قيادة سيارته بنفسه، ويميل إلى المشي والقراءة والتأمل. ويشاهد بعض لقطات الأفلام الكوميدية قبل النوم.
ويرى قطامش أنه كان لدى عبدالناصر شخصيتان، الأولى: الزعيم المهيب الذي يراه الجميع، والثانية، كما يؤكد المؤلف، لم يكن الكثيرون يرونها لشخص رومانسي رقيق المشاعر، حالم، له قلب طفل، يحب المرح والبساطة والتواضع، والدليل أنه كان في صباه وشبابه يحب الأغاني العاطفية الرومانسية لأم كلثوم وعبدالوهاب، ومنها: رق الحبيب، جفنه علم الغزل.
وكان يدندن بالأخيرة عندما يرى ابنة الجيران الجميلة الفاتنة، كما كان يهوى التردد على مسرح الماجستيك في عماد الدين، ليضحك من قلبه على الروايات الساذجة لعلي الكسار، وروايات كشكش بيه لنجيب الريحاني. واعتاد زيارة السينما في أوقات فراغه، ليشاهد أفلام عبدالوهاب والريحاني. كما حرص على قراءة مجلة "روزاليوسف"، وكانت تعجبه مقالات محمد التابعي السياسية اللاذعة الساخرة.
المؤلف في سطور
ياسر قطامش. كاتب وشاعر مصري. يميل أسلوبه الابداعي إلى المرح والفكاهة، شعرا ونثرا، وحتى وهو يعيد قراءة أحداث التاريخ. ولد في القاهرة عام 1960 . حصل على بكالوريوس الهندسة المدنية. يعمل مهندسا استشاريا في نقابة المهندسين، ومدير تحرير مجلة المهندسين. عضو اتحاد كتاب مصر ورابطة الأدب الحديث، وغيرها الكثير من الجهات الأخرى. لديه مجموعة أبحاث وأعمال درامية وأدبية، فضلاً عن عدد من الدواوين.. مثل: فنجان قهوة مع أفندينا.
الكتاب: ساعة لقلبك مع عبدالناصر..
رؤية تاريخية غير تقليدية
تأليف: ياسر قطامش
الناشر: مكتبة جزيرة الورد للنشر والتوزيع - المنصورة 2013
الصفحات: 240 صفحة
القطع: المتوسط

