يتحدث كتاب «جمال عبدالناصر من القرية إلى الوطن العربي الكبير (1918-1970)»، لمؤلفه الدكتور خالد عزب، عن حياة الرئيس الرحل جمال عبدالناصر، في قالب مختلف، حيث يبرز أهم محطات القوة في العلاقات المصرية العربية، وكيف كانت مصر هي رائدة للعالم العربي وإفريقيا، في ظل حكمه.

ويتميز الكتاب - الكتالوج، بأنه مدعوم بالصور والوثائق والأخبار الصحافية التي تغطي محطات حياة الرئيس جمال عبدالناصر، من الميلاد وحتى الوفاة، وينقسم الإصدار إلى قسمين رئيسيين، القسم الأول يبدأ من عام 1918 وينتهى عام 1951، والثاني يبدأ عام 1952.

ويستعرض الكتاب لقطات من حياة جمال عبدالناصر الإنسان، بعضها مع عائلته الكبيرة، والآخر من داخل بيته في منشية البكري، بين زوجته وأولاده. وكذا لمحات من حياة جمال، الأب والأخ والصديق، إلى أن ينتهي الكتالوج بيوم وفاة جمال عبدالناصر وجنازته.

ونتعرف ضمنه، إلى الأحداث العربية والإقليمية والدولية التي كان لها كبير الأثر في جمال عبدالناصر، قبل توليه رئاسة الجمهورية. ويبين كيف كان يتحرك من خلالها، بعد أن تولى منصب الرئاسة وكيف أثرت في أهم القرارات المصيرية في تاريخ مصر الحديث.

يمثل الكتاب وثيقة تاريخية عن حياة عبدالناصر، منذ الطفولة، مستعيناً بصوره في الطفولة وفي المدرسة الابتدائية وفي الكلية الحربية. وفي الخرطوم عام 1940، حيث «قاد في السودان فصيلاً عسكرياً». وأيضاً في حصار الفالوجا في نهاية عام 1948، خلال الحرب مع إسرائيل، التي عاد منها عبدالناصر ليشرع في تشكيل تنظيم الضباط الأحرار، بعد أن قال: «معركتنا في القاهرة».

يلقي الكتاب أضواء على ثقافة عبدالناصر واهتمامه بقراءة الفلسفة وتاريخ الثورات، خاصة الثورة الفرنسية، إذ ينشر صورة ضوئية لمقال نشره عام 1935، في مجلة «مدارس النهضة»، بعنوان «فولتير رجل الحرية»، سجل فيه أن فولتير وجان جاك روسو: «حملا أقوى الأسلحة وأشدها فتكاً، وأنهما مهدا لمن أتى بعدهما للثورة الكبرى عام 1789».

يشير المؤلفان، إلى أن عبدالناصر قرأ سير الشخصيات المؤثرة في التاريخ، مثل نابليون بونابرت وعمر بن الخطاب وغاندي والاسكندر الأكبر ويوليوس قيصر وجاريبالدي. وأنه كان معجباً بروايات كلاسيكية، بعضها كتبه فيكتور هوغو. كما تأثر برواية «قصة مدينتين»، لمؤلفها تشارلز ديكنز، إذ ذكر أنه تعلم من رواية ديكنز، كيف يمكن أن تكون الثورة بيضاء. وكانت ثورة 1952 توصف بأنها ثورة بيضاء. إذ لم تمس العائلة المالكة بسوء.

ويروي الكتاب كيف غادر الملك مصر يوم 26 يوليو 1952، بصحبة زوجته ناريمان وابنه أحمد فؤاد وبناته من زوجته الأولى فريدة، على ظهر اليخت الملكي (المحروسة). وأطلقت له المدافع 21 طلقة. وكان في وداعه محمد نجيب ومجموعة من الضباط الأحرار.

ويسجل الكتاب بالصور، أن عبدالناصر أدى دور قيصر في مسرحية (يوليوس قيصر) في «الحفلة التمثيلية السنوية التي أقامتها مدارس النهضة المصرية بتياترو برنتانيا، يوم السبت 19 يناير سنة 1935، تحت رعاية حضرة صاحب المعالي أحمد نجيب الهلالي بك، وزير المعارف العمومية».

 المؤلف في سطور

 الدكتور خالد عزب. كاتب وباحث مصري. مدير إدارة الإعلام في مكتبة الإسكندرية. من مواليد عام 1966. حاصل على - الليسانس في الآثار من كلية الآثار - جامعة القاهرة - 1988. والماجستير في الآثار الإسلامية 1995.

نال درجة الدكتوراه من كلية الآثار - جامعة القاهرة 2002. عضو في مجموعة من المؤسسات والهيئات، منها: الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، عضو جمعية إحياء التراث العلمي للحضارة الإسلامية. لديه مؤلفات ودراسات متنوعة.

أما صفاء خليفة. كاتبة وباحثة، متخصصة في المجالات الفكرية والسياسية. قدمت مجموعة دراسات وأبحاثاً في الحقل.

 الكتاب: جمال عبدالناصر من القرية إلى الوطن العربي الكبير

المؤلف: خالد عزب وصفاء خليفه

الناشر: الدار المصرية اللبنانية - القاهرة 2013

الصفحات: 560 صفحة

القطع: الكبير